تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
بالضرورة . ولمكان هذا كانت غاية الإنسان وسعادته إنما تتأتى عندما تكون أفعاله الخاصة به صادرة عنه ، وهي في غاية الخير والفضيلة . ولذلك تحدّ السعادة بأنها فعل النفس الناطقة فعل الفضيلة . ( ضس ، 146 ، 7 ) - قلت ( ابن رشد ) : إن ما تنظر فيه العلوم النظرية ، وخاصة العلم الطبيعي وما بعد الطبيعة ، ليس أمورا عملية ، وليس للإرادة أثر في وجودها ، وهذا بين بنفسه عند من تمرّس في مثل هذه العلوم . ( ضس ، 150 ، 20 ) - أما العلم الطبيعي فإنه نتسلّم منه كثيرا من أسباب الصحة والمرض ، ولا سيما الأسباب القصوى كالأسطقسات وغيرها . ( كط ، 20 ، 26 )

علم عملي

- أما أن هذا العلم المشهور بالعلم العملي ، يباين بجوهره العلوم النظرية ، فهذا مما لا شكّ فيه ولا جدال ، إذ كان موضوعه يختلف عن موضوع من موضوعات العلوم النظرية ، ومبادؤه تختلف عن مبادئها . وذلك لأن موضوع هذا العلم هو الأفعال الإرادية التي تصدر عنا ، ومبادؤها الإرادة والاختيار . ( ضس ، 72 ، 4 ) - مقصود الشرع إنما هو تعليم العلم الحق والعمل الحق . والعلم الحق هو معرفة اللّه تبارك وتعالى وسائر الموجودات على ما هي عليه ، وبخاصة الشريفة منها ، ومعرفة السعادة الأخروية والشقاء الأخروي . والعمل الحق هو امتثال الأفعال التي تفيد السعادة ، وتجنب الأفعال التي تفيد الشقاء . والمعرفة بهذه الأفعال هي التي تسمّى " العلم العملي " . وهذه تنقسم قسمين : أحدهما أفعال ظاهرة بدنية ، والعلم بهذه هو الذي يسمّى " الفقه " ، والقسم الثاني أفعال نفسانية ، مثل الشكر والصبر ، وغير ذلك من الأخلاق التي دعا إليها الشرع أو نهى عنها . العلم بهذه هو الذي يسمّى " الزهد " و " علوم الآخرة " . ( ف ، 50 ، 2 )

علم الفراسة

- علم الفراسة هو علم بالأمور الخفيّة الحاضرة لا المستقبلة . ( ته ، 285 ، 17 ) - إنّا لا نجد الذين يستعملون علم الفراسة ، يتسدلّون على الخلق من عضو واحد لكن يعتمدون على التجربة في ذلك ، من غير أن يعلموا سبب ذلك ، مثل قولهم : إن من كان من الشعر في مقدّم رأسه كثيرا ، فهو شبيه بالأسد في الشجاعة ، ومن كان أزب الفخذين فهو محب في الجماع كتيس . فهذا إنما أخذوه من جهة التجربة فقط . والناظر في العلم الطبيعي يطلب أسباب هذه مثل قولهم إنه لما كانت أعضاء أبدان الحيوان من أجل أفعال النفس ، وجب أن تختلف باختلاف الأفعال في حيوان حيوان ، وأن تكون مناسبة لذلك الفعل . وذلك كالأسد مثلا ، لما كان فعله هو الشجاعة ، وجب أن تكون أعضاؤه خاصة بهذا النفس . فإذا وجدت أعضاء إنسان ما شبيهة بأعضائه ، دلّ ذلك منه على أنه شجاع . ( رط ، 131 ، 4 )

علم قديم

- لا يصحّ أن يكون العلم القديم على صورة