طبيعة الصّورة وغير طبيعة المتألّف منهما .
( شكن ، 230 ، 27 )
- العقل النّظري ليس غير اكتمال العقل الهيولانيّ بالعقل الفاعل بحيث يكون النّظري شيئا ما متركّبا من العقل الهيولانيّ والعقل الذي هو بالفعل ، وما يبدو من كون العقل الفاعل يفهم تارة إذا ما كان مرتبطا بنا وتارة لا يفهم يعرض له بسبب الامتزاج ، أي بسبب امتزاجه بالعقل الهيولانيّ ، وبناء على هذا النوع فقط اضطرّ أرسطاطليس ليضع العقل الهيولانيّ لا بسبب كون المعقولات النظريّة فاسدة ومفعولة ، وأكّدوا ذلك بالذي قاله أرسطاطليس من قبل من كون العقل الفاعل يوجد لدينا في النّفس بما أننا نبدو معرّين الصّور من هيولاتها أولا ثم فاهمين لها ، وتعريتها ليست غير جعلها معقولة بالفعل بعد أن كانت بالقوّة كما أن فهمها ليس إلّا تقبّلها . ( شكن ، 232 ، 16 )
- إن كان العقل الهيولانيّ كمال الإنسان الأول كما يتبيّن من حدّ النّفس ، والعقل النّظري الكمال النهائي ( أما الإنسان فهو كائن وفاسد وواحد في العدد بكماله النّهائي الصّادر عن العقل ) ، فضروري أن يكون هكذا بكماله الأول ، أي أن أكون أنا غيرك بواسطة الكمال الأول بالنسبة للمعقولات وأن تكون غيري ( وإلّا لوجدت أنت بوجودي ولوجدت أنا بوجودك ، وعلى العموم لكان الإنسان كائنا قبل أن يكون ، ولما كان هكذا الإنسان كائنا وفاسدا في ما هو إنسان بل لو كان لكان في ما هو حيوان ) . فكما إنه ضروريّ إذا ما كان الكمال الأول هذا لا غيره ومتعدّدا بتعدّد الأشخاص أن يكون الكمال النهائيّ على هذا الشكل يظنّ أن العكس أيضا كذلك ضروريّ ، أي إذا ما كان الكمال النهائيّ متعدّدا بتعدّد أفراد البشر أن يكون الكمال الأول على هذا الشكل وتحدث محالات أخرى كثيرة لهذا الوضع . فلو كان الكمال الأول واحدا بالنسبة لكل الناس ولا متعدّدا بتعدّدهم لحدث لو تحصّلت أنا على معقول ما أن تتحصّل أنت أيضا على نفس ذلك المعقول ، ولو نسيت أنا معقولا ما أن تنساه أنت أيضا . ( شكن ، 234 ، 6 )
- قال ( الإسكندر الأفروديسي ) في المقالة التي ألّفها عن العقل طبقا لرأي أرسطاطليس إن العقل الهيولانيّ ملكة مفعولة بالمزاج .
( شكن ، 235 ، 19 )
- إن العقل الهيولانيّ منفصل ، وإنّه لا يملك أداة جسمانيّة ، وإنه بسيط ولا منفعل أي لا متحوّل . ( شكن ، 235 ، 22 )
- يقول ( الإسكندر الأفروديسي ) في كتابه عن النّفس إن العقل الهيولاني يشبه أكثر للتهيئة التي هي في اللوحة اللّامكتوبة منه للوحة المهيّأة . ويقول إن تلك التهيئة يمكن أن يقال بحقّ إنها ليست هذا لا غير لا جسما ولا ملكة في الجسم وإنها لا منفعلة . ( شكن ، 236 ، 1 )
- أما أبو بكر - ابن باجة فيبدو أنه يقصد في الجليّ من قوله أن العقل الهيولانيّ هو الملكة المتخيّلة من جهة ما هي مهيّأة لتكون المعاني التي هي فيها معقولة بالفعل وألّا ملكة أخرى هي موضوع المعقولات عدا تلك الملكة . ( شكن ، 237 ، 14 )
- إن العقل الهيولانيّ يستحيل أن يملك صورة بالفعل بما أن جوهره وطبيعته هما في كونه
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 712
مساهمون: جيرار جهامي
ص٧١٢