الاستعداد الموجود فينا ومن عقل متّصل بهذا الاستعداد هو من جهة ما هو متّصل به عقل مستعدّ لا عقل بالفعل ، وهو عقل بالفعل من جهة ما ليس هو متصل بهذا الاستعداد ، وهذا العقل هو بعينه العقل الفعّال الذي سيظهر وجوده بعد . وذلك أنه من حيث يتّصل بهذا الاستعداد فيجب أن يكون عقلا بالقوة لا يمكنه أن يعقل ذاته ويمكنه أن يعقل غيره أعني الأشياء الهيولانية ، وأما من جهة ما ليس يتّصل به فيجب أن يكون عقلا بالفعل يعقل ذاته ولا يعقل ما هاهنا ، أعني أنه لا يعقل الأشياء الهيولانية . وسنبيّن ( ابن رشد ) ذلك بعد بيانا أتمّ إذا تبيّن أنه يوجد في النفس منا فعلان أحدهما فعل المعقولات والآخر قبولها ، فهو من جهة فعله للمعقولات يسمّى فعّالا ، ومن جهة قبوله إياها يسمّى منفعلا ، وهو في نفسه شيء واحد . ( تكن ، 124 ، 10 )
- الاستعداد الذي في الصور الخيالية لقبول المعقولات هو العقل الهيولاني الأول ، والعقل الذي بالملكة هو المعقولات الحاصلة بالفعل فيه إذا صارت ، بحيث يتصوّر بها الإنسان متى شاء ، كالحال في المعلّم إذ لم يعلّم ، وهو إنما يحصل بالفعل على تمامه الآخر ، وبهذه الحال تحصل العلوم النظرية .
( ن ، 101 ، 17 )
- إن العقل الهيولاني لو كان ذا صورة مخصوصة لما قبل الصور الخيالية هي أحرى أن تكون محرّكة له من أن تكون قابلة . ( ن ، 102 ، 8 )
- يقول الإسكندر إن العقل الهيولاني هو استعداد فقط مجرّد من الصور ، يريد أنه ليس صورة من الصور شرطا في قبوله المعقولات ، وإنما هي شرط في وجوده فقط لا في قبوله . ( ن ، 102 ، 10 )
- جعلوا ( المفسّرون ) العقل الهيولاني جوهرا أزليّا من طبيعة العقل ، أي وجوده وجود في القوة حتى تكون نسبته إلى المعقولات نسبة الهيولى إلى الصورة ، لكن ما هذا شأنه فليس أن يستكمل به في الكون جسم كائن فاسد ، ولا أن يكون المستكمل به عاقلا به ، أعني الإنسان ، إذ هو كائن فاسد . ( ن ، 102 ، 13 )
- العقل الهيولاني يحتاج ضرورة في وجوده إلى أن يكون هاهنا عقل موجود بالفعل دائما وإلا لم يوجد الهيولاني . . . فإن كان ما ليس يحتاج في فعله الخاص إلى الهيولى فليس بهيولاني أصلا . ( ن ، 103 ، 9 )
- العقل الهيولانيّ يبدو من بين أجزاء النّفس غير متحرّك ولو عرضا ، فهو غير قابل للكون والفساد إلّا من جهة ما يفعل فيه داخل الجسم أو من جهة ما ينفعل عنه لأنه لا يملك أداة جسمانيّة تفسد مع فساده كما هي الهيئة في ملكات النّفس الأخرى . ( شكن ، 68 ، 26 )
- يقصد ( أرسطو ) . . . بالعقل الهيولانيّ الذي يفهم معاني كل الكائنات . ( شكن ، 69 ، 4 )
- إن العقل الهيولانيّ المتقبّل ينبغي أن يكون من جنس القوى المنفعلة ، وإنه مع ذلك لا يتحوّل عند التقبّل لأنه ليس بجسم ولا بقوّة في الجسم . ( شكن ، 228 ، 1 )
- إن ذلك الجوهر الذي يقال العقل الهيولانيّ لا يملك في طبيعته أية كانت من تلك الصّور الهيولانيّة ، وبما أن الصّور الهيولانيّة هي إما جسم أو صور في الجسم فجليّ أن ذلك
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 710
مساهمون: جيرار جهامي
ص٧١٠