تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠

صلاة الجمعة

- صلاة الجمعة : قصد الجمعة وسجودها فرض على الأعيان . قال اللّه عزّ وجلّ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
( الجمعة : 9 ) وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من ترك صلاة الجمعة ثلاث مرات من غير عذر ولا علّة طبع اللّه على قلبه بطابع النفاق فلا يجوز التخلّف عنها إلّا لعذر أو علّة كما ذكر في الحديث . ( مم 1 ، 162 ، 9 )

صلاة الخوف

- اختلف العلماء في جواز صلاة الخوف بعد النبي عليه الصلاة والسلام وفي صفتها ، فأكثر العلماء على أن صلاة الخوف جائزة لعموم قوله تعالى :
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا
( النساء : 101 ) ، ولما ثبت ذلك من فعله عليه الصلاة والسلام وعمل الأئمة والخلفاء بعده بذلك . وشذّ أبو يوسف من أصحاب أبي حنيفة فقال : لا تصلّي صلاة الخوف بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بإمام واحد ، وإما تصلّي بعده بإمامين يصلّي واحد منهما بطائفة ركعتين ، ثم يصلّي الآخر بطائفة أخرى وهي الحارسة ركعتين أيضا وتحرس التي قد صلّت . ( بن 1 ، 127 ، 4 )

صلاة العصر

- اختلفوا ( العلماء ) من صلاة العصر في موضعين : أحدهما في اشتراك أول وقتها مع آخر وقت صلاة الظهر . والثاني في آخر وقتها . فأما اختلافهم في الاشتراك فإنه اتّفق مالك والشافعي وداود وجماعة على أن أول وقت العصر هو بعينه آخر وقت الظهر ، وذلك إذا صار ظل كل شيء مثله ، إلا أن مالكا يرى أن آخر وقت الظهر وأول وقت العصر هو وقت مشترك للصلاتين معا : أعني بقدر ما يصلّى فيه أربع ركعات . وأما الشافعي وأبو ثور وداود فآخر وقت الظهر عندهم هو الآن الذي هو أول وقت العصر هو زمان غير منقسم . وقال أبو حنيفة كما قلنا أول وقت العصر أن يصير ظلّ كل شيء مثيله . ( بن 1 ، 68 ، 11 )

صلاة كسوف الشمس

- إتّفقوا ( العلماء ) على أن صلاة كسوف الشمس سنّة وأنها في جماعة ، واختلفوا في صفتها وفي صفة القراءة فيها وفي الأوقات التي تجوز فيها ، وهل من شروطها الخطبة أم لا ؟ وهل كسوف القمر في ذلك ككسوف الشمس ؟ . ( بن 1 ، 152 ، 23 )

صلاح الجدّ

- قال ( أرسطو ) : وأما صلاح الجدّ فهو أن يكون الاتفاق لإنسان ما علّة لوجود الخير له وذلك : إمّا من الخيرات الموجودة في ذاته ، وإمّا من الخيرات الموجودة له من خارج . وعلّة الاتفاق قد تكون الصناعة ، وقد تكون الطبيعة وهو الأكثر . فمثال ما يكون عن الاتفاق الطبيعي أن يولد الإنسان ذا قوة وهيئة يعسر بها قبوله الأمور الواردة عليه من خارج . فأما أن يكون الإنسان صحيحا فقد يكون سببه الاتفاق الطبيعي مثل أن يولد صحيحا ؛ وقد يكون الاتفاق الصناعي مثل أن يسقى سمّا فيبرأ به من مرض كان به . وأما الجمال والضخامة فعلّتهما الاتفاق الصناعي والطبيعي . ( خ ، 47 ، 18 )