تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
المرضى . . . هي في الأشهر أربعة أنواع : أحدها الشبيه بمحّ البيض ، وجالينوس يرى أن هذا الصنف أحرّ من الطبيعي ، وأكثر نارية ، وذلك أنه إنما غلظ عنده لفعل الحرارة فيه ، كما قال ولذلك كان ناري اللون ، وأما غيره من الأطباء فإنهم زعموا أن هذا الصنف أقلّ حرارة ، قالوا : وسبب الغلظ فيه إنما هو مخالطة البلغم له ، وهذا إن كان كما قالوا فيجب أن يكون هذا الصنف أقلّ حمرة من الطبيعية ، وجالينوس يزعم خلاف ذلك ، ويكون مع هذا فيه لزوجة ما لمكان البلغم . وسبيل الوقوف على هذا الخلاف يكون بالحسّ والمشاهدة لهذه الأغراض . والنوع الثاني نوع أصفر ، وتولّده يكون من مخالطة الصفراء الطبيعية للرطوبة المائية ، وهذا لا خلاف فيه أنه أقلّ حرارة من الطبيعي ، لكن الأمراض الحادثة عن هذين الصنفين أعني المحي على رأي من يرى أنه إنما غلظ لبلغم خالطه ، والأصفر ليس ينبغي أن يعدّ في الأمراض الحارّة اليابسة البسيطة ، بل في المركّبة ، وأما على رأي جالينوس في المحي فالأمراض المتولّدة عنه هي الغاية في الأمراض الحارة اليابسة . وأما الصنفان الآخران فهي الزنجارية والكراثية . ( كط ، 95 ، 23 )

صفصاف

- الصفصاف : ورق هذا النبات وزهره تجفّفان تجفيفا قويّا ، من غير لذع ، وما شأنه هذا فمنافعه كثيرة واضحة ، ولذلك يدمل الجراحات ، وإذا أحرق لحاء هذه الشجرة جفّف تجفيفا أقوى ، ولذلك يستعمل في الثواليل ، وخاصة المدوّرة ، والبيض الشبيهة برؤوس المسامير ، والثآليل المنكوسة والمركوزة في الجلد ، فإن هذه كلها يقطعها رماد شجرة الصفصاف إذا عجن بالخلّ ، وطلي عليها ، وصمغة هذه الشجرة يقلع بها جميع الأشياء التي تقف في وجه الحدقة فيظلم لها البصر ، لأن هذه الصمغة تجلو وتلطّف . ( كط ، 272 ، 1 )

صلابة ولين

- إن الصلابة من اليبس واللين من الرطوبة ، إذ كان اللين هو الذي يتطامن تحت الغمز والصلب بخلاف ذلك . وكذلك اللطافة والغلظ ، فإن اللطافة لما كانت أسرع شيء إلى الانحصار من غيرها ، وكانت مالئة لما تحل فيه كما يقول أرسطو ، كانت من الرطوبة . ( سك ، 110 ، 12 )

صلاة

- الصلاة تنقسم أولا وبالجملة إلى فرض ، وندب . والقول المحيط بأصول هذه العبادة ينحصر بالجملة في أربعة أجناس ، أعني أربع جمل : الجملة الأولى : في معرفة الوجوب وما يتعلّق به . والجملة الثانية : في معرفة شروطها الثلاثة : أعني شروط الوجوب وشروط الصحة وشروط التمام والكمال . والجملة الثالثة : في معرفة ما تشمل عليه من أفعال وأقوال ، وهي الأركان . والجملة الرابعة : في قضائها ومعرفة إصلاح ما يقع فيها من الخلل وجبره ، لأنه قضاء ما إذا كان استدراكا لما فات . ( بن 1 ، 64 ، 13 ) - الصلاة هي رأس العبادات التي وردت في