تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧

ص

صاحب العلم الطبيعي

- ينبغي أن تعلم أن صاحب العلم الطبيعي يشارك الطبيب ، إذ كان بدن الإنسان أحد أجزاء موضوعات صاحب علم الطباع ، لكن يفترقان ، فإن هذا ينظر في الصحة والمرض من حيث هما أحد الموجودات الطبيعية ، وينظر الطبيب فيهما من حيث يرون حفظ هذه ، وإزالة هذا . ولذلك يحتاج الطبيب بعد معرفة الكليات التي تحتوي عليها هذه الصناعة إلى طول مزاولة ، وحينئذ يمكن أن يوجدها في المواد ، فإن الكليات المكتوبة في هذه الصناعة يلحقها عند إيجادها في المواد أعراض ، ليس يمكن أن تكتب ، فإذا زاول الإنسان أعمال هذه الصناعة ، حصلت له مقدّمات تجريبية ، يقدر بها أن يوجد تلك الكليات في المواد ، وذلك كالحال في الصنائع العملية ، التي تستعمل الرويّة . ( كط ، 21 ، 14 )

صاحب الفلسفة والعلم

- إن صاحب الفلسفة والعلم هو الذي عنده الآلتان اللتان بهما تنتظم الأمور ، وهما التجربة والقياس . وصاحب الفلسفة هو الذي يتّفق له وحده أن يرتّب هذه اللذات الثلاث ( الحكمة ، الغضب ، الشهوة ) بالتجربة والقياس : أما بالتجربة فذلك لأنه هو الذي سبق أن ذاق تلك اللذّات منذ طفولته ، وأما الآخرون فإنهم لم يذوقوا لذّة الحكمة أصلا . وأما أن صاحب الحكمة هو الذي يمكّنه أن ينهج نهج البرهان فهذا بيّن بنفسه . فنحن نرى العامة إنما يتذكّرون اللذات حينما يقرنونها بأضدادها ، فيقولون في وقت المرض إن الصحة هي ألذّ الأشياء ، ويقولون حين الحاجة إن الاستغناء هو ألذّ الأشياء . والأشياء اللذيذة بما هي لذيذة لا يلزم أن يسبقها ضدّ ، مثال هذا : الإبصار وغير ذلك ، لكن أشرف اللذّات هي التي على غير هذه الصفة ، ولذلك كانت توجد على أكمل وجه . ( ضس ، 205 ، 11 )

صاحب المنطق

- إن صاحب المنطق ينظر في الحدود من حيث هي آلة تسدّد الذهن نحو التصوّر لماهيّات الأشياء ، وينظر فيها صاحب هذا العلم من حيث تدل على طبائع الأشياء . ( ت ، 943 ، 15 )

صادق

- حدّ الصادق هو الذي ليس بكاذب ، وحدّ الكاذب هو الذي ليس بصادق . وإذا كان الحدّ لكل واحد منهما ضروريا فبيّن أنه لا يمكن أن يجتمع الصدق والكذب . ( ت ، 454 ، 15 ) - الصادق من إيجاب أو سلب هو الذي يكون من خارج النفس على ما هو عليه في النفس والكاذب ضد ذلك . ( ت ، 455 ، 4 ) - الصادق هو غير الضروري ( ق ، 202 ، 25 ) - أما أن الإمكان يستدعي مادة موجودة فذلك
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 567 | جيرار جهامي