الحس فهي للحيوانات الأخر . ( تكن ، 145 ، 4 )
- لو كان سبب الشهوة إنما هو جذب الأعضاء لفم المعدة ، لكانت الشهوة لا تكفّ إلا عندما تكفّ الأعضاء عن الجذب ، ولكانت لا تكفّ إلا بعد الاغتذاء . ونحن نجد شهوة الطعام والشراب ، تكفّ في الحين عند ملء المعدة . ( رط ، 351 ، 14 )
- الشهوة : منها طبيعية ، وهي التي توجد في النبات ؛ ومنها حسّية ، وهي التي توجد في الحيوان في فم المعدة فقط . ( رط ، 352 ، 10 )
- يقصد ( أرسطو ) بالشهّوة النّزوع إلى الغذاء إذ الشّهوة تقال في النّزوع والغضب والإرادة وعموما في أكثر من ذلك . ( شكن ، 113 ، 7 )
- العقل لا يبدو يحرّك إلّا إراديّا ، كما أن الخيال لا يبدو يحرّك بدون شهوة . والفارق بين الإرادة والشّهوة هو عندما تحرّك الإرادة والشّهوة أن الإرادة تحرّك آنذاك من جهة التفكير ، أما الشّهوة فلا تحرّك من جهة التفكير . ( شكن ، 314 ، 20 )
- أما الشّهوة فهي الحركة التي تكون عن الشيء المشتهى بتوسط العقل بالفعل . . . لأن الشّهوة هي الحركة ، أي التي هي بالفعل ، أي الشهوة التي تكون عن الشيء المشتهى بالفعل أو بصفة أخرى : أي الشّهوة التي هي الشّهوة بالفعل . ( شكن ، 317 ، 12 )
شهوة وشوق
- أما الفضائل الخلقية فبيّن من أمرها أنها أيضا من أجل المعقولات النظرية ، لوجوه : أحدها أنه تبيّن في علم الطبيعة أن الشهوة أو الشوق نوعان : نوع يصدر عن الخيال ونوع يصدر عن الرويّة والتفكير . فالشوق الذي يصدر عن الخيال هو بالضرورة غير خاص بالإنسان ، وإنما هو للحيوان بما هو حيوان . وأما الشوق الذي يصدر عن الرويّة والتفكير ، فإنه من خواص الإنسان وإليه ينسب . وليست الفضائل الخلقية شيئا آخر غير أن يكون هذا الجزء الذي فينا ( - النفس ) يتشوّق إلى ما تحكم بوجوبه الرويّة ، بالمقدار الذي حكمت به وفي الزمان الذي تحدّده . وبيّن أن هذا الجزء ليس شيئا آخر غير الجزء النظري من النفس . ولما كان ذلك كذلك ، فإن هذا الجزء ( النظري من النفس - الرويّة والتفكير ) إنما يكتسب الفضيلة من الجزء العقلي ( وحده ) . فالجزء العقلي إذن ، أحقّ بالشرف والفضل . وكذلك فهذا الفعل ( - أو الشوق ) يشترك مع الإنسان فيه كثير من الحيوانات ، مثل الشجاعة الموجودة في الأسد . وإنما يكون ( الشوق ) إنسانيّا من جهة أنه يصدر عن الرويّة والتفكير ، وما كان سببا في إيجاد شيء على صفة ما ، فهو أولى بتلك الصفة .
وكذلك يتبيّن هناك من أمر هذه الفضائل ، أن الإنسان يخدم بها غيره ، مثال ذلك أن العدل إنما هو قبل الأمور العملية ( - بسببها ) والعفّة من قبل الشهوات المعيقة لفعل كل ما هو جميل . ( - إنما كانت العفّة مطلوبة بسبب وجود الشهوات ) ، والشجاعة من قبل الأشياء الضارّة ، والكرم من قبل المال . أما العلم النظري فجلي من أمره أن الإنسان غير مهيّأ به لخدمة الآخرين . وكذلك فهذه الفضائل هي أجدر من غيرها ، من العلوم النظرية ، أن تكون هيولانية وأجدر أن يحتاج قوامها إلى