- الشمس يوجد لها التسخين من جهتين :
إحداهما من قبل الحركة ، والثانية من قبل الإضاءة . ( سم ، 64 ، 12 )
- نقول ( ابن رشد ) : إن الشمس يوجد لها التسخين من جهتين : إحداهما من قبل الحركة ، والثانية من قبل الإضاءة . أما الحركة بما هي حركة فإنها تثير الحرارة وذلك محسوس ، وأرسطو يستشهد على ذلك بالنشابة التي يرمى بها فيذوب فيها الرصاص عندما يسخن الهواء بشدّة حركتها . لكن إن كان المحرّك في الهيولى التي لدينا كالحال في السهم فهو أيضا متسخّن مع أنه يسخن .
فإن لم يكن كذلك كالحال في الكواكب والهواء لم يلزم أن يسخن . وإذا كان هذا هكذا فإذن أحد علّتي تسخين الكواكب وبخاصة الشمس هي الحركة . ( سم ، 64 ، 12 )
- إن القمر كرّي لاستنارته أبدا من الشمس ، وتزيّده بشكل هلالي . وكذلك يظهر الأمر في الشمس من كسوفها لأنها تتشكّل بشكل هلالي عندما يقوم القمر بيننا وبينها . ( سم ، 69 ، 15 )
- الشمس تقطع دائرتها في ثلاث مائة وخمسة وستين يوما وربع يوم . ( سك ، 124 ، 3 )
- الشمس تبيّن من أمرها أنها لو كانت أعظم جرما مما هي أولى وأقرب مكانا لهلكت أنواع النباتات والحيوانات من شدة الحر ، وكذلك لو كانت أصغر جرما وأبعد لهلكت من شدة البرد . ( ما ، 169 ، 18 )
شنجار
- الشنجار وهو المسمّى عندنا برجل الحمامة ، . . . هذا الدواء الغالب على أجزائه جوهر أرضي بارد ، مع أرضية محترقة . ولهذا كان طعمه قابضا مع مرارة ما فلو كانت المرارة مساوية للقبض لحكمنا له بالاعتدال . ( كط ، 256 ، 29 )
شهادات
- أما الشهود فمنهم قوم قد سلفوا ، ومنهم حدث وموجودون . ومن الحدث من يشارك المشهود له في الخير الذي يرجوه أو الشرّ الذي يخافه . وأعني بالشهود القدماء :
الأسلاف المعروفين المقبولين عند جمهور الناس المشهور فضلهم ، فهؤلاء تقبل شهادتهم على الأشياء السالفة ، سواء أخبروا أنهم عاينوها ، أو لم يخبروا بذلك ، لأنه يحمل أمرهم على الجملة فيما أخبروا به على التصديق . والشهادات : إما شهادة على أشياء سالفة وهي التي لم يدركها أكثر الموجودين في ذلك الوقت ، وإما شهادة على أمور موجودة ، وإما شهادة على أمور مستقبلة .
فأما الأشياء السالفة فإن الشهود عليها هم الأسلاف لا محالة ، وأما الأشياء الموجودة في زماننا فإن الشهود عليها من في زماننا ، وأما الأشياء المستقبلة فقد يكون الشهود عليها قوما تقدّموا وقوما موجودين في زماننا هذا . ( خ ، 122 ، 5 )
شهادات على الأخبار
- الأخبار والشهادات على الأخبار لا تفيد إلا ظنّا ، وذلك يتفاوت بحسب تفاوت القرائن ، حتى يحصل في بعضها اليقين . ولذلك اختلف الناس في مراتب التصديقات الواقعة عن الأخبار بحسب ما يقترن بها ، كمن يجعل خبر الواحد بين يدي الجماعة ، إذا أمسكوا