على إبطالها . وأكثر الأقاويل الخلقية والانفعالية إنما تستعمل مع الحكام . ( خ ، 203 ، 14 )
شبكية
- أما الطبقات فإن الصلبة منها جعلت لتوقي العين من صلابة العظم ، وأن تربط العين بالعظم . وأما المشيمية فجعلت لتغذو الشبكية بما فيها من الأوراد ، وتفيدها أيضا الحرارة الغريزية بما فيها من الشرايين . وأما الشبكية فمنفعتها الأولى أن تؤدّي الروح الباصر بما فيها من العصب ، وهذا الحار الغريزي الذي قد تعدل مزاجه في الدماغ ، وفي العصبتين اللتين تنفذان إلى العينين ، وأيضا فإنها تغذّي الرطوبة الزجاجية على طريق الرشح ، وتفيدها حرارة غريزية ، بما فيها من الشرايين . وأما الطبقة العنكبوتية فإن جالينوس يقرّ أن هذه الشبكة في غاية الصفاء ، والصقالة ، وأنها ترتسم فيها الأشكال والألوان ، وإذا كان ذلك كذلك فهذه الطبقة هي الآلة الخاصة بالإبصار إما مفردة بذاتها ، وإما مع عون الجليدية لها على هذا الفعل . وأما العنبية فزعموا أن لها ثلاث منافع : إحداها أن تغذو القرنية ، ولذلك جعلت كثيرة العروق . والثانية أن تحجب الجليدية من القرنية لأن لا تضرّ بها صلابة القرنية ، ولذلك جعلت هذه الطبقة ليّنة . والثالثة لأن لا يتبدّد الروح ، وذلك باللون الأسود الذي لها إذ كان من شأن هذا اللون أن يفعل هذا ، والثقب الذي في وسط هذه الطبقة إنما جعل ليؤدّي صورة الشيء المحسوس إلى الرطوبة الجليدية ، أو الطبقة العنكبوتية ، أو كليهما ، فإنه ليس الإبصار لشيء يخرج من العين على ما يرى ذلك جالينوس ، بل العين تقبل الألوان بالأجسام المشفّة التي فيها على الجهة التي تقبلها المرآة ، فإذا انطبعت الألوان فيها أدركتها القوة الباصرة . وهذا كله قد تبيّن في العلم الطبيعي ولذلك أي جسم من هذه الأجسام التي تركّبت منها العين كان أحرى أن تنطبع فيه الألوان لشدّة صقالته . فذلك الجسم هو الآلة الخاصة بالعين . والقرنية أيضا منفعتها الوقاية . وجعلت صافية رقيقة لأن لا تعوق الرطوبة الجليدية من قبول الصور . وأما الملتحم فمنفعته أن يربط العين كلها بالعظام ، قالوا ( الأطباء ) وأن يحرّك العضل الذي يحرّك العين . فهذه منافع أجزاء العين ، على ما يراه جالينوس ، وأكثرها كما ترى منافع حدسية وتخمينية ، ولكن لا يشكّ بالقول المطلق أن في كل واحد منها منفعة ما ، خاصة وأن الجزء الرئيسي فيها إنما هو الذي شأنه أن تنطبع فيه الألوان . ( كط ، 75 ، 15 )
شبيه
- الشبيه يقابله لا شبيه . ( ت ، 321 ، 8 )
- إذا تبيّن أن الغير يقابل الهو هو ، والهو هو يقال على أنحاء كثيرة ، فبيّن أيضا أن الغير يقال على أنحاء كثيرة ، وكذلك إذا كان الشبيه يقال على أنحاء كثيرة فبيّن أن غير المشابه يقال على عدّتها . ( ت ، 1294 ، 8 )
- الشبيه على ضربين : إما شبيه في عرض . . .
وإما شبيه على جهة المناسبة ( ج ، 542 ، 2 )
- قد يكون شبيه أقلّ من شبيه وأكثر ( م ، 37 ، 5 )
- الشبيه . . . هو شبيه لشيء ( م ، 37 ، 10 )