هذه تعرف برئاسة القلّة ( - الأوليغارشية ) .
لأن طلب الأموال يلزمهم أن يكونوا قلّة بالضرورة ، وأن تكون الأغلبية في هذه المدينة هم الفقراء . ( ضس ، 172 ، 19 )
سياسة فاضلة
- أما السياسة الفاضلة فهي واحدة من اثنتين :
الأولى منهما " رئاسة الملك " ، وذلك عندما يقوم بأمرها شخص واحد ( ملكية دستورية ) .
والثانية : " رئاسة الأخيار " ( أرستقراطية ) وذلك عندما يكون لهم أكثر من رئيس واحد .
( ضس ، 123 ، 8 )
سياسة كرامية
- أما السياسة الكرامية والمدن الكرامية ، فهي المدن التي يتعاون أهلها على طلب إلى الكرامة وبلوغها . والكرامة في حقيقة أمرها إنما تكون بين شخص وشخص إذا اعتقد أحدهما أن للآخر كمالا ما ، وأنه لا يعصى له أمر . وقد يكون هناك أيضا نوع آخر من الكرامة يسوس دون أن تخضع فيه نفس المكرّم لصاحب الكرامة ، وإنما تكون هذه الكرامة جزاء على كرامة أخرى ، أو من أجل مال أو نفع ( متبادل ) . وهذه الكرامة إنما تكون بالتساوي ، ويدقّقون في طلب ذلك التساوي ما أمكن ذلك ، أعني كرامة السوق .
وأما النوع الأول ، من كرامة التساوي فهو لا يكون بالمفاضلة بين الأشياء التي ينبغي أن تقوم عليها تلك الكرامة . وهذا النوع من الكرامة أولى بأن تقصده المدن الكرامية ، ولذلك فهي تتدرّج فيه تدرّجا إلى أن تصبح شبيهة بالمدينة الفاضلة . إلّا أن الفرق بين الاثنتين هو أن الكرامات في المدينة الفاضلة إنما هي أمر تابع للفضائل ، وللأشياء الملائمة التي هي في الحقيقة ملائمة ، لا على أنها كرامة مقصودة لذاتها ، بل بصفتها ظلّا يلازم الفضيلة . وأما في المدن الكرامية ، فالكرامة فيها هي المقصودة بذاتها : وهي عندهم بمثابة الحروف الهجائية التي تتألّف منها أسماء الأشياء والتي يعتقد الجمهور أن طريقة تأليفها تنقل ما هو عليه تركيب الأشياء . ومن بين الأشياء الملائمة عندهم اليسار والنسب " ومواتاة أسباب اللذّة ، أو اللعب بالنرد أو بلوغ أكثر الضروري بأن يكون الإنسان مكفيا بكل ما يحتاجه من الضروري ، وإما أن يكون الإنسان نافعا وذلك بأن يكون حسن الفعال " . ويظهر أن أكثر الأشياء إجلالا في الكرامة هو حب القتال والغلبة ، وأن يظلّ الإنسان سيّدا ، ولا يرضى بأن يكون مسودا يخدم الناس ولا يخدمونه . فهؤلاء يظنّون أن بالفضيلة الأولى يكون استئهال الكرامة . ويعرف هؤلاء عند الناس بكبار النفوس ، وخاصة إذا استطاعوا أن يجمعوا بين القدرة والنصر ، وبالجملة بين الخير والنفع . وتكون القدرة بتقويم القوى الجسمية والنفسية والآلات التي هي من خارج . ( ضس ، 170 ، 5 )
سيّال
- إن الذي يبقى زمانين أحرى بالبقاء من الذي لا يبقى زمانين ، لأن الذي لا يبقى زمانين وجوده في الآن وهو السيّال ، والذي يبقى زمانين وجوده ثابت ، وكيف يكون السيّال شرطا في وجود الثابت ؟ أو كيف يكون ما