ش
شاذ
- الرأي الذي ليس هو لإنسان ولا عليه قياس . . . هو الذي يسمّى الشاذّ ( ج ، 511 ، 21 )
شاعر
- ظاهر أن الشاعر إنما يكون شاعرا بعمل الخرافات والأوزان بقدر ما يكون قادرا على عمل التشبيه والمحاكاة . وهو إنما يعمل التشبيه للأمور الإرادية الموجودة ، وليس من شرطه أن يحاكي الأمور التي هي موجودة فقط ، بل وقد يحاكي الأمور التي يظنّ بها أنها ممكنة الوجود ، وهو في ذلك شاعر ليس بدون ما هو في محاكاة الأمور الموجودة ، من قبل أنه ليس مانع يمنع أن توجد تلك الأشياء على مثال حال الأشياء التي هي الآن موجودة . فليس يحتاج في التخييل الشعري إلى مثل هذه الخرافات المخترعة ، ولا أيضا يحتاج الشاعر المفلق أن تتمّ محاكاته بالأمور التي من خارج ، وهو الذي يدعى نفاقا وأخذا بالوجوه . فإن ذلك إنما يستعمله المموّهون من الشعراء ، أعني الذين يراؤون أنهم شعراء وليسوا شعراء . وأما الشعراء بالحقيقة فليس يستعملونه إلا عندما يريدون أن يقابلوا به استعمال الشعراء الزور له . وأما إذا قابلوا الشعراء المجيدين فليس يستعملونه أصلا .
( ش ، 92 ، 1 )
شاهد
- النظر في الشهود في ثلاثة أشياء : في الصفة ، والجنس ، والعدد . فأما عدد الصفات المعتبرة في قبول الشاهد بالجملة فهي خمسة : العدالة ، والبلوغ ، والإسلام ، والحرية ، ونفي التهمة . وهذه منها متّفق عليها ، ومنها مختلف فيها . أما العدالة ، فإن المسلمين اتّفقوا على اشتراطها في قبول شهادة الشاهد لقوله تعالى
مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ
( البقرة : 282 ) ، ولقوله تعالى
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
( الطلاق : 2 ) .
واختلفوا فيما هي العدالة ، فقال الجمهور :
هي صفة زائدة على الإسلام ، وهو أن يكون ملتزما لواجبات الشرع ومستحباته ، مجتنبا للمحرمات والمكروهات ، وقال أبو حنيفة :
يكفي في العدالة ظاهر الإسلام ، وأن لا تعلم منه جرحة . ( بن 2 ، 346 ، 10 )
شاهد وحاكم
- الفرق بين الحاكم والمناظر أن الحاكم هو أعلى من المناظر ، ولذلك لا يطلب بالدليل على ما حكم به ؛ وأما المناظر فهو مساو للمتكلّم ، ولذلك لا يكتفى منه بردّ القول دون أن يأتي على ذلك بدليل . وربما اكتفي في بعض المدن في الأقاويل الخصوميّة بقول الحاكم دون قول المتكلّم والمناظر على ما عليه الأمر في ملّة الإسلام ، فإنّهم إنما يستعملون في الخصومات قول الحاكم مع الأشياء التي من خارج مثل الشّهادات والأيمان . والفرق بين الشاهد والحاكم أن الشاهد يشهد بصدق النتيجة ، والحاكم يشهد بصدق القياس المنتج لها ، والمناظر يناظر