ذلك ليس الأعراض جواهر ولا يحتاج في معرفة الأشياء إلى إدخال صور مفارقة هي غير الصور المحسوسة لأنه كان ما تدل عليه حدود الأشياء هي غير الأشياء . ( ت ، 1402 ، 15 )
حدود الأشياء المتقابلة
- تنتهي حدود الأشياء المتقابلة إلى حدّ شيء واحد ، مثل ما يعرض في حدود الأنواع القسيمة أنها تنتهي إلى حدّ شيء واحد وهو الجنس الأعلى الحاصر لها . ( ت ، 538 ، 12 )
حدود أصحاب علم الجدل
- قال ( أرسطو ) : وقد كانت حدود أصحاب العلم الطبيعي في القديم تخالف حدود الجدليين . وذلك أن حدود أصحاب العلم الطبيعي في القديم كانت مأخوذة من المواد فقط ، وحدود أصحاب علم الجدل مأخوذة من الصور فقط . مثال ذلك الغضب فإن صاحب العلم الطبيعي كان يحدّه بأنه غليان الدم الذي في القلب ، وأما صاحب علم الجدل وهو الناظر في الصورة فإنه يحدّه بأنه شهوة الانتقام . والحق أنه يجب أن يكون حدّ الرجل الطبيعي مؤلّفا من الأمرين جميعا ، لأنه إذا كانت هذه الأشياء إنما هي معان في هيولى فإنما تقوّمت من شيئين من الصورة والهيولى . ومثال ذلك البيت ، فإن من حدّه بأنه ستارة تمنع مما يخاف أن يعرض من الفساد عن الرياح والمطر والحر والبرد فقد حدّه من قبل الصورة فقط وغفل أمر المادة ، والذي حدّه بأنه جسم يعمل من لبن وخشب وحجارة فقد حدّه من قبل الهيولى وجهل أمر الصورة ، والذي حدّه من قبل الأمرين جميعا فقد حدّه بجزئيه اللذين من قبلهما كان البيت فقد علم البيت بجميع ما به قوامه . وإذا كان علم الصورة غير علم المادة فقد يسأل سائل هل ينسبان إلى علمين مختلفين أو إلى علم واحد . فنقول ( ابن رشد ) : أما ما كان من الصور يوجد مع الهيولى فمعرفتها جميعا في علم واحد . وهذه هي حال الرجل الطبيعي وهو الذي ينظر في جميع الانفعالات التي في الهيولى التي هي غير مفارقة لها من جهة ما هي غير مفارقة لها وهي التي تظهر في حدودها الهيولى أو الصور الهيولانية . وأما ما لم يكن من الصور حاله هذه الحال فالناظر فيها هو غير الرجل الطبيعي . وذلك أن هذه على قسمين : منها ما هي مفارقة للهيولي بالحدّ ، أي ليس تظهر في حدودها الهيولى وهي في الحقيقة في هيولى ، وهذه هي التي ينظر فيها صاحب علم التعاليم ، ومنها ما هي مفارقة للهيولي بالحدّ والوجود وهذه هي التي ينظر فيها الفيلسوف أعني الناظر فيما بعد الطبيعة . فالعلوم النظرية إذا ثلاثة أصناف : العلم الطبيعي والتعاليمي والإلاهي . ( تكن ، 8 ، 13 )
حدود أصحاب العلم الطبيعي
- قال ( أرسطو ) : وقد كانت حدود أصحاب العلم الطبيعي في القديم تخالف حدود الجدليين . وذلك أن حدود أصحاب العلم الطبيعي في القديم كانت مأخوذة من المواد فقط ، وحدود أصحاب علم الجدل مأخوذة من الصور فقط . مثال ذلك الغضب فإن