القريب أولا لأنه أول ما يوضع في الحدّ . . . وأما ما بعد الجنس الأول من أجناس وفصول تلك الأجناس فهي في وجودها من طبيعة ما يدل عليه الجنس الأول ما عدا الفصل المساوي للمحدود . . . مثل الحيوان الذي يقسم أولا إلى حيوان ذي رجلين وإلى كثير الأرجل ، ثم يقسم ذو الرجلين إلى مريش وغير مريش . فإن هذه كلها تجري مجرى الجنس . ( ت ، 950 ، 9 )
- ليس بين الحدود اختلاف في أنها تجري مجرى الجنس الأول . وعلى هذا ستكون الحدود مؤلّفة ولا بد من طبيعتين من جنس وفصل كان الحدّ فيه فصول الأخير يجري مجرى الجنس . ( ت ، 951 ، 7 )
- الحدود تأتلف من كلّيات تحمل على جزئيات . ( ت ، 960 ، 2 )
- الحدود التي تأتلف من الكلّيات ليست هي جزءا من الجواهر المحسوسة لأن الجواهر المحسوسة لا تختلف في جواهرها إذا حدّت ، وإذا لم تحدّ أعني أنها جواهر وإن لم تحدّ ليس بدون ما هي جواهر إذا حدّت كالحال في المرئيّات فإنها ليست في أنفسها مرئيّات إذا لم تر بأقل منها إذا رئيت . ( ت ، 965 ، 8 )
- تكون الحدود والكلّيات حالا من أحوال الجواهر الموجودة خارج النفس وكيفية عارضة لها ، مثل الحيوان العام للحيوان الخاص أعني المشار إليه في حيوان حيوان .
( ت ، 965 ، 14 )
- إن الحدود تدل على جواهر كثيرة بالقوة واحدة بالفعل . ( ت ، 975 ، 5 )
- مضطر أن تكون الحدود مركّبة من أسماء ، والذي لا يعرف الشيء لا يضع له اسما لأنه لا يمكنه أن يضع اسما لما لا يعرفه . ( ت ، 988 ، 13 )
- إن الحدود القائمة بذاتها هي التي يجري الجنس منها مجرى الهيولى ، والفصل مجرى الصورة . وأما حدود المركّبات من جواهر وأعراض أو حدود الأشياء التي في موضوع فإن الأمر فيها بخلاف ذلك ، أعني الذي يجري منها مجرى الجنس هو الصورة والذي يجري منها مجرى الفصل هو الهيولى . ( ت ، 1048 ، 12 )
- إن الحدود يجب أن تشتمل على العناصر والصور التي منها يقوم المركّب إذا أريد منها أن تكون مطابقة للمحدودات ومفهمة لجوهرها على التمام وهي التي تقوم من الأجناس والفصول . ( ت ، 1049 ، 13 )
- إن الحدود إنما هي للأشياء من مواد وصور مثل القدح فإنه يحدّ بأنه إناء بكيفية كذا أي صورة كذا . ( ت ، 1062 ، 16 )
- الحدود إنما تكون للمركّبات . ( ت ، 1062 ، 16 )
- كما أن العدد إذا زيد فيه واحد أو نقص منه واحد انتقل إلى طبيعة أخرى من العدد ، كذلك الحدود المركّبة من الجنس الأول وفصول كثيرة إذا نقص منها فصل انتقل الحدّ إلى أن يكون حدّا لطبيعة أخرى وكذلك إذا زيد فيه فصل . مثال ذلك إنه إذا قلنا في حدّ الحيوان إنه جسم متغذّ حسّاس فإن نقصنا الفصل الأخير من هذا الحدّ بقي الباقي حدّا للنبات ، وإن زيد فيها واحد صارت خمسة وإذا نقص منها واحد صارت ثلاثة . ( ت ، 1066 ، 7 )
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 378
مساهمون: جيرار جهامي
ص٣٧٨