تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الجمهور ، وبخاصّة الجدليين منهم . ( كم ، 206 ، 8 )

حدوث بالاتّفاق

- نقول ( ابن رشد ) : إن ما يحدث بالاتّفاق ومن تلقاء نفسه فليس هو من الأشياء التي هي باضطرار ولا من الأشياء التي تتكوّن على الأكثر ، وإنما كونه على الأقل . وما يحدث على الأقل فإنه يعوق ما يحدث على الأكثر وليس كلما يحدث على الأقل ، بل ما كان منها حادثا عن الأشياء التي تكون تفعل على الأكثر لمكان سبب ما وغاية ، حتى إذا أخلّت تلك الأشياء بتلك الغايات التي توجد عنها على الأكثر تلك الغايات ، ووجدت عنها أشياء أخر بالعرض ، قلنا بأن ذلك من تلقاء نفسه وأن فاعل ذلك البخت والاتفاق . ومثال ذلك : أما في الأشياء الطبيعية فكلبنة سقطت فشدخت رأس إنسان ، وأما في الأشياء الاختيارية فكمن يحفر بئرا فيصادف كنزا فإنه لا سقوط اللبنة ولا طلبها لمركزها كانت سببا بالذات لشدخ رأس زيد ، ولا الحفر كان سببا لوجود الكنز إلّا بالعرض ، فيكون الاتّفاق على هذا داخلا في صنف السبب الفاعل لكن بالعرض لا بالذات . ( سط ، 43 ، 15 )

حدوث دائم

- الذي أفاد الحدوث الدائم أحق باسم الإحداث من الذي أفاد الإحداث المنقطع . وعلى هذه الجهة فالعالم محدث للّه سبحانه واسم الحدوث به أولى من اسم القدم ، وإنما سمّت الحكماء العالم قديما تحفظا من المحدث الذي هو من شيء وفي زمان وبعد العدم . ( ته ، 105 ، 3 )

حدوث الزمان

- أكثر من يقول بحدوث العالم ، يقول بحدوث الزمان معه . ( ته ، 42 ، 11 )

حدوث العالم

- أكثر من يقول بحدوث العالم ، يقول بحدوث الزمان معه . ( ته ، 42 ، 11 ) - أما مسألة قدم العالم أو حدوثه ، فإن الاختلاف فيها عندي ( ابن رشد ) بين المتكلّمين من الأشعرية والحكماء المتقدّمين يكاد أن يكون راجعا للاختلاف في التسمية ، وبخاصّة عند بعض القدماء . وذلك أنهم اتفقوا على أن ههنا ثلاثة أصناف من الموجودات طرفان وواسطة بين الطرفين ، فاتفقوا في تسمية الطرفين واختلفوا في الواسطة . فأما الطرف الواحد ، فهو موجود وجد من شيء ، أعني عن سبب فاعل ومن مادة ، والزمان متقدّم عليه ، أعني على وجوده . وهذه هي حال الأجسام التي يدرك تكوّنها بالحس ، مثل تكوّن الماء والهواء والأرض والحيوان والنبات وغير ذلك . وهذا الصنف من الموجودات اتفق الجميع من القدماء والأشعريّين على تسميتها محدثة . وأما الطرف المقابل لهذا ، فهو موجود لم يكن من شيء ، ولا عن شيء ، ولا تقدّمه زمان . وهذا أيضا اتفق الجميع من الفرقتين على تسميته " قديما " . وهذا الموجود مدرك بالبرهان ، وهو اللّه تبارك وتعالى . هو فاعل الكل وموجده والحافظ له سبحانه وتعالى قدره . وأما الصنف من الموجود الذي بين هذين الطرفين ، فهو موجود لم يكن من شيء ، ولا تقدّمه زمان ، ولكنه موجود عن