شيء ، أعني عن فاعل ، وهذا هو العالم بأسره . ( ف ، 40 ، 14 )
- في حدوث العالم : إعلم أن الذي قصده الشرع من معرفة العالم أنه مصنوع للّه تبارك وتعالى ، ومخترع له ، وأنه لم يوجد عن الاتفاق ومن نفسه . فالطريق التي سلك الشرع بالناس في تقرير هذا الأصل ليس هو طريق الأشعرية . ( كم ، 193 ، 2 )
- الطريقة التي سلكها الشرع في تعليم الجمهور حدوث العالم من الطرق البسيطة المعترف بها عند الجميع . وواجب ، إن كان حدوثه ليس له مثال في الشاهد ، أن يكون الشرع استعمل في تمثيل ذلك حدوث الأشياء المشاهدة . ( كم ، 193 ، 17 )
- حدوث العالم ليس هو مثل الحدوث الذي في الشاهد ، وإنما أطلق عليه لفظ الخلق ولفظ الفطور . وهذه الألفاظ تصلح لتصوّر المعنيين ، أعني لتصوّر الحدوث الذي في الشاهد ، وتصوّر الحدوث أو القدم بدعة في الشرع ، وموقع في شبهة عظيمة تفسد عقائد الجمهور ، وبخاصّة الجدليين منهم . ( كم ، 206 ، 4 )
حدود
- الحدود إنما تعلم من قبل الأجناس . ( ت ، 223 ، 1 )
- الحدود الدالّة على إنيّة الشيء وجوهره ربما دلّت من المحدود على معنى واحد وهي حدود الجواهر ، وربما دلّت من الشيء على معنى أكثر من واحد وهي حدود الأعراض .
وذلك أن الأعراض يؤخذ في حدودها الموضوعات التي هي فيها فتكون حدودها مركّبة من أكثر من طبيعة واحدة . . . وذلك أن الأعراض والأشياء القابلة لها هي شيء واحد بوجه ما ولذلك كان لها حدّ . . . مثل حدّ سقراط الموسيقوس فإنه مركّب من سقراط والموسيقوس . ( ت ، 688 ، 6 )
- إن الحدود تلفى على نحوين : أحدهما مثل حدّ الفطس ، والآخر مثل حدّ العمق . . .
والفصل بين هذين الحدّين ، أعني بين حدّ الفطس وحدّ العمق أن حدّ الفطس يكون مع مادة محسوسة وحدّ العمق يكون مع غير مادة محسوسة . فإنّا نقول في حدّ الفطس أنه عمق في الأنف فنأخذ الأنف في حدّه وهو شيء محسوس ، ونقول في العمق إنه انخفاض في السطح فلا يظهر في حدّه مادة محسوسة بل إن كانت فمعقولة . ( ت ، 708 ، 6 )
- الحدود التي تدل على ماهيّات الأشياء ليس هي لواحد من الصور التي لا جنس لها أي الصور التي موضوعها ليس جنسا لها . ( ت ، 797 ، 12 )
- الحدود التي تدل على الأشياء المركّبة بالذات من جوهر وعرض . . . قابلة للزيادة .
( ت ، 811 ، 9 )
- إذا تبيّن أن الحدود منها ما يظهر فيها العنصر ومنها ما لا يظهر ، فجميع أجزاء الحدود وأجزاء الشيء الذي تدل عليه هي أجزاء للمحدود : إما كلّها وذلك في الحدود التي لا يظهر فيها العنصر ، وإما بعضها وهي الحدود التي يظهر فيها العنصر . ( ت ، 907 ، 1 )
- يظهر من أمر هذه الحدود التي تعطيها القسمة الصحيحة أنها ليست تتضمّن إلّا شيئين :
أحدهما الجنس القريب والآخر الفصل الذاتي لذلك الجنس ؛ وإنما سمّي الجنس