تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
كما لا يمكن أن يكون علم ولا جهل لما ليس بضروري بل ظن ، كذلك ليس يمكن أن يكون علم للأشياء التي يمكن أن تكون بحال ويمكن أن تكون بخلافه . ( ت ، 985 ، 17 )

حدّ المباح

- حدّ المباح ما دلّ الشرع على التسوية بين فعله وتركه ، وذلك إما أن يرد الخطاب بالتخيير فيهما ، أو برفع الحرج عنهما ، أو يدلّ دليل العقل أنه على البراءة الأصلية بعدم الدليل الشرعي على تعلّق حكم به . ( ضف ، 44 ، 16 )

حدّ المتضادات

- إن حدّ المتضادّات ينطبق على المختلفات التي في الغاية في جنس واحد ، فإن المتضادات هي التي لها اختلاف تام ، والاختلاف التام هو الذي لا يوجد اختلاف أكبر منه ولا يوجد اختلاف بين شيئين أكبر من الاختلاف الذي يوجد بين التي هي في جنس واحد . ( ت ، 1307 ، 13 )

حدّ المتضادين

- إذا كان حدّ المتضادين أنهما اللذان لا يجتمعان في شيء واحد بالعدد في وقت واحد من جهة واحدة ، فلا يجوز في الشرع تعلّق الحظر والإيجاب بشيء واحد من جهة واحدة في وقت واحد . فأما تعلّقهما بشيئين أو في وقتين فذلك ما لا خلاف فيه ، ولا يرجع النهي عن أحدهما على الثاني بالفساد ، سواء كان ذلك في شيئين أو في زمانين . وكذلك يلزم إذا تعلّق النهي والإيجاب بشيء واحد من جهتين مثل أن يردّ الأمر بشيء مطلقا ، ثم يرد النهي عن ذلك الشيء بعينه مقيّدا بصفة أو لعلّة مصرّح بها . إلا أنهم اختلفوا في مثل هذا الجنس هل يعود النهي بالفساد على الأصل الموجب من جهة ما قيّد ؟ فزعم أبو حامد رحمه اللّه أنّ هذا ينقسم عندهم إلى ما يرجع إلى غير المنهيّ لسبب من خارج ، وإلى ما يرجع إلى صفة في الشيء . فما يرجع إلى غير المنهي فلا يرجع على الأصل بالفساد ، وأما الذي يرجع إلى صفة في المنهي عنه فذهب الشافعي إلى أنه يعود على الأصل بالفساد ، وحيث أوقع الطلاق في الحيض صرف ذلك إلى الأضرار وألحقه بالقسم الأول . وأبو حنيفة لا يرى في الموضعين النهي يعود بفساد الأصل ، سواء ورد المنهي عنه مقيّدا بصفة أو سبب من خارج ، وزعم أنّ كون الحدث مبطلا للصلاة إنما ثبت بدليل الإجماع . وأنا أرى ( ابن رشد ) أنّ النظر في هذه المسألة إنما هو من جهة صيغة لفظ النهي ، فإنّ من يدلّ عنده لفظة إيجابه مطلقا قرينة تخرج النهي عن الحظر إلى الكراهة وأكثر من ذلك وروده في شيء لأمر ما من خارج بعد إيجاب ذلك الشيء مطلقا . . . وأما إذا نظر فيها من حيث المعنى ، فإنّ ورود النهي عن الشيء مقيّدا بأمر ما ، سواء كان سببا أو صفة ، بعد إيجابه مطلقا فإنه يعود على الأصل بالفساد من جهة ما هو مقيّد . والذي فهمت ههنا من ورود النهي عن الشيء مقيّدا بعد إيجابه مطلقا ، هو بعينه ينبغي أن تفهمه في ورود الإيجاب بشيء ما مقيّدا بعد النهي عنه مطلقا . ( ضف ، 48 ، 9 )