تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
المقدّمة ، وذلك كالمقول والذي عليه المقول . وزعم متأخّرو الإسكندرانيين أن الإسكندر الأفروديسي عاب عليه هذا الرسم وقال : إنه لو قال بدله أنه الذي لا يمكن أن توجد المقدّمة دونه لكان يمكن أن يتخلّص مما يمكن أن يطعن به على هذا الرسم . وذلك أن المقدّمة قد تنحلّ إلى الرباطات وبالجملة إلى الحروف التي تكون فيها . قالوا : والذي قال الإسكندر أيضا معترض ، فإن المقدّمة لا يمكن أن تكون مقدّمة إلّا باقتران المحمول إلى الموضوع والاقتران نفسه ليس يسمّى حدّا . ( مط ، 97 ، 6 ) - إن أرسطو ابتدأ فقال في حدّ المقول على الكل : " وإنما يقال إن الشيء مقول على الكل إذا لم يوجد في كل الموضوع شيء لا يقال هذا عليه . وكذلك القول فيما لا يقال على شيء منه " . وهذا الذي قاله بيّن بنفسه ، فإنه إذن لم يقل المحمول على ما هو جزء منه ، وليس يعني به ما وصف بالموضوع كما توهّم ذلك أبو نصر على ما سيتبيّن من قولنا . فإن هذه دلالة ثانية وتلك دلالة أولى ، وهي دلالة حمل الحدّ على ما يدلّ عليه الاسم ، فإن الحدّ إنما يحمل على ما يدلّ عليه الاسم ، المحدود ، دلالة أولى ، لا على ما يدلّ عليه دلالة ثانية ، وهي جميع ما يدلّ عليه الاسم المحدود دلالة تضمين . فإذن واجب متى قيل المحمول على كل الموضوع ، أن يقال على جميع أجزائه . وكذلك متى سلب عن الموضوع لزم أن يسلب عن جميع أجزائه وإلّا لم يكن مسلوبا عن جميعه ، لأن الجزء هو الذي يعني بقوله في كل الموضوع . وينبغي أن نفهم في هذا الموضوع من الجزء ، الذي على طريق الكمية ، والذي على طريق الكيفية . أعني الأنواع الداخلة تحت الجنس ، أعني التي يحصرها . وكذلك الحال في الأصناف التي ينقسم بها النوع . ( مط ، 153 ، 9 )

حدّ أوسط

- سبب علّة الأشياء التي لا يمكن أن تكون بنوع آخر هو الحدّ الأوسط الذي يوجد في القياس الذي ينتجها . وذلك أنه إن كان الحدّ الأوسط من طبيعة الممكن كان ذلك الشيء من طبيعة الممكن ، وإن كان من طبيعة الضروري كان ذلك الشيء من طبيعة الضروري . وهذا أيضا على قسمين : إما أن يكون الحدّ الأوسط علّة له فيكون من الأشياء التي إنما صارت ضرورية من قبل أن عللها ضرورية بذاتها ، وإن كان الحدّ الأوسط ليس علّة صارت تلك الأشياء ضرورية بذاتها وجوهرها لا لعلّة أوجبت لها الضرورة . وهذه هي الأشياء البسيطة التي لا علل لها . ( ت ، 521 ، 16 ) - الحدّ الأوسط الذي يكون من السبب الكلّي الأعلى هو البرهان الذي عنده ينتهي الفحص عن أسباب ذلك الشيء ويكفّ التسوّق الطبيعي ( ب ، 436 ، 9 ) - الحدّ الأوسط . . . هو علّة في كون . . . المحمول موجودا ( للموضوع ) أو غير موجود ( ب ، 456 ، 6 ) - إن كان الحدّ الأوسط هو ماهية الشيء . . . إنه ليس يعطي ماهية الشيء ( ب ، 467 ، 4 ) - إذا كان الحدّ الأوسط شيئا خارجا عن ماهية الشيء فقد يمكن أن يعطي ماهية الشيء ووجوده معا ( ب ، 467 ، 5 )
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 370 | جيرار جهامي