حادث على أنه حادث من شيء لا من لا شيء . ( ته ، 134 ، 15 )
- حدّ الحادث هو الموجود بعد العدم . ( ته ، 252 ، 16 )
- الحادث . . . فاسد ضرورة . ( ن ، 80 ، 14 )
- الحادث ليس يمكن أن يكون عن فعل قديم بلا واسطة إن سلّمنا لهم ( الأشعرية ) أنه يوجد عن إرادة قديمة . ( كم ، 136 ، 13 )
حار وبارد
- لما كان الحار والبارد والرطب واليابس ، كل واحد منها يقال على ثلاثة أوجه : إما على أنه كيفية ، وإما على أنه جسم مفرد لا يخالطه شيء ، وإما على أنه جسم مختلط ، ووجدنا أن الأسطقس ليس هو الكيفية ولا الجسم الممتزج ، فقد بقي أن يكون الأسطقس إنما هو الذي هو مفرد غير ممتزج ولا مختلط ، لكنه ذو كيفية بسيطة وذلك هو الماء والنار والهواء والأرض . ( رط ، 56 ، 12 )
- نقول ( ابن رشد ) : إن الحار والبارد والرطب واليابس يقال كل واحد منها : إما بإطلاق وهي الكيفيات الموجودة في الأسطقسات الأربعة التي لا يشوبها شيء غيرها ، وإما بالإضافة . وهذه أنواع : أحدها الكيفيات التي يشوبها غيرها ، ولكن هي الغالبة في الممتزج والمقوّمة لجوهره ، مثل قولنا في الدم إنه حار رطب ، وفي الدهن والشحم ، وفي العظام والغضاريف والأظفار ، أنها باردة يابسة .
والثاني ما يقال ذلك فيه بالإضافة إلى جنسه أو نوعه . وليس يقال هذا بالمقايسة في الكيفيات فقط ، بل وفي العظم والصغر والسرعة والإبطاء . أما ما يقال إنه حار أو يابس بالإضافة إلى جنسه ، فهو الذي يتوهّم فيه أنه قد جاز المتوسط في ذلك الجنس ، مثل ما تقول في الكلب إنه حيوان بارد يابس ، بالإضافة إلى المعتدل في جنسه الذي هو الحيوان وهو الإنسان مثلا . وأما الذي يقال فيه إنه حار أو بارد رطب أو يابس بالمقايسة إلى نوعه ، فهو الذي يقال بالمتوسط في ذلك النوع . ذلك أنّا نقول في الإنسان إنه حار يابس بالقياس إلى الإنسان المعتدل ، وهو الوسط في مزاجه من حيث هو إنسان ، وهو الذي لا نقدر أن نقول فيه إنه حار أو بارد أو رطب أو يابس ولا سمين ولا قضيف ، ولا يصدق عليه شيء من الأسماء التي تدلّ عن الخروج عن الاعتدال في صفة من الصفات . ( رط ، 89 ، 4 )
- نقول ( ابن رشد ) : إن الحار والبارد والرطب واليابس ليس يدلّ على معنى واحد عند اليونانيين ، وذلك أنهم يوقعون مرة الاسم المشتقّ على الكيفية نفسها ، ومرة يرفعونها على الجسم الحامل للكيفية ؛ مثال ما يوقعونه على الكيفية قولهم : لون أبيض . وذلك أن البياض هاهنا هو صفة للّون ، واللون اسم من أسماء الكيفية المختصّة بها . ومثال إيقاعهم إياه على الجسم الحامل له قولهم : هذا الأسود فأر ، وهذا الأبيض ثلج . فاسم الحار والبارد والرطب واليابس مرة يدلّ عليه به على الجسم الحامل لها ، ومرة يدلّ به على الكيفيات أنفسها . لكن أسماء الكيفيات المختصّة بها غير المشتقّة لا تدلّ إلّا على الكيفية فقط ، فإنه لا يقال الجسم يبوسة ولا رطوبة ، وإنما يقال الجسم يابس أو رطب .
ولذلك لا يقع في أمثال هذه الأسماء غلط ،