تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

ح

حاجات إنسانية

- الحاجات ( الإنسانية ) أنواع : - فمنها الضروري ، وهو ما يتوقّف عليه قوام وجوده ، إذ لا يقدر إنسان واحد ، مثلا ، على أن يقوم بمفرده بما يلزمه من غذاء وسكن وملبس . - ومنها الحاجي وهو ما كان من أجل رخاء العيش ، مثل أن زيدا من الناس يمكنه أن لا يفلح الأرض ولا يزرع الزرع ، لكنه إذا فلح وزرع عاش عيشة أكثر يسرا ورخاء . - ومنها ما هو تحسيني ، أي على جهة الأفضل ، كالإنسان الذي يرتاض منذ صغره على صناعة من الصنائع ، ويتمرّن عليها زمنا طويلا ، فيأتي عمله في هذه الصناعة أجود وأفضل . ( ضس ، 75 ، 5 )

حادث

- الفلاسفة يجوّزون وجود حادث عن حادث إلى غير نهاية بالعرض لو كان ذلك متكرّرا في مادة منحصرة ، متناهية ، مثل أن يكون فساد الفاسد منهما شرطا في وجود الثاني . ( ته ، 54 ، 13 ) - الحادث إنما يلزم أن يكون بالذات عن سبب حادث . ( ته ، 55 ، 8 ) - الحركة هي في شيء ضرورة . فلو كانت الحركة ممكنة قبل وجود العالم ، فالأشياء القابلة لها هي في زمان ضرورة ، لأن الحركة إنما هي ممكنة فيما يقبل السكون ، لا في العدم ؛ لأن العدم ليس فيه إمكان أصلا ، إلا لو أمكن أن يتحوّل العدم وجودا . ولذلك لا بد للحادث من أن يتقدّمه العدم كالحال في سائر الأضداد . وذلك أن الحار إذا صار باردا ، فليس يتحوّل جوهر الحرارة برودة ، وإنما يتحوّل القابل للحرارة والحامل لها من الحرارة إلى البرودة . ( ته ، 63 ، 16 ) - برهان أن كل حركة محدثة قبلها زمان ، أن كل حادث لا بد أن يكون معدوما ، وليس يمكن أن يكون في الآن الذي يصدق عليه أنه حادث معدوما . فبقي أن يصدق عليه أنه معدوم في آن آخر غير الآن الذي يصدق عليه فيه أنه وجد بين كل آنين زمان لا يلي آن آنا كما لا تلي نقطة نقطة . وقد تبيّن ذلك في العلوم . فإذن قبل الآن الذي حدثت فيه الحركة زمان ضرورة ، لأنه متى تصوّرنا آنين في الوجود حدث بينهما زمان ولا بد . ( ته ، 64 ، 22 ) - كل حادث فهو ممكن قبل حدوثه . ( ته ، 75 ، 22 ) - كل حادث فله محدث . ( ته ، 93 ، 2 ) - كما أن الموجود الأزلي أحق بالوجود من الغير الأزلي ، كذلك ما كان حدوثه أزليّا أولى باسم الحادث مما حدوثه في وقت ما . ولولا كون العالم بهذه الصفة ، أعني أن جوهره في الحركة ، لم يحتج العالم بعد وجوده إلى البارئ سبحانه كما لا يحتاج البيت إلى وجود البناء بعد تمامه والفراغ منه إلا لو كان العالم من باب المضاف كما رام ابن سينا أن يبيّنه . ( ته ، 107 ، 20 ) - ما لا يخلو عن الحوادث في الشاهد هو
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 353 | جيرار جهامي