عصب كثير عسر الحسّ ، وهذه القوة منها عامة لجميع أجزاء اللحم ، وهي الإحساس بالكيفيات المتضادّة الأربع التي هي الحرارة ، والبرودة ، والرطوبة ، واليبوسة ، ومنها خاصة كإحساس فم المعدة بما يتحلّل منه ، وهذا الإحساس يسمّى جوعا وعطشا . فأما الجوع فإنه الإحساس بتحلّل الجوهر الحار اليابس ، وأما العطش فإنه الإحساس يتحلّل البارد الرطب ، وكإحساس الكمرة بالدغدغة التي تكون عند الجماع ، فهذان الصنفان من الإحساس هما ضرورة معدودان في هذا الجنس من الحسّ . ( كط ، 74 ، 20 )
جوهر
- الجوهر طبيعة واحدة . ( ت ، 224 ، 6 )
- إن الجوهر ليس هو الكلّي . ( ت ، 293 ، 14 )
- المقولات التسع تنسب إلى الوجود من قبل وجودها في الموجود الحقيقي وهو الجوهر بجهات مختلفة . ( ت ، 303 ، 11 )
- إن بعضها ( الأشياء ) يقال فيه إنه هويّة لأنه شيء قائم بذاته وهو الجوهر ، وبعضها يقال فيه إنه هويّة لأنه انفعال للجوهر ، فإن التأثيرات يعني بها القدماء الكيفيات الانفعالية ، وربما عبّروا عنها بالآلام . ويعني ( أرسطو ) بالطريق إلى الجوهر الحركة الكائنة في الجوهر ، فإن الحركة يقال فيها إنها هويّة وموجودة من قبل أنها طريق إلى الموجود الحقيقي . ( ت ، 305 ، 18 )
- إن اسم الهويّة أيضا يقال بنحو من أنحاء المناسبة . فإنه قد يقال جوهر لما هو فاعل الجوهر مثل القائلين بأن هاهنا قوى وصورا تحدث الجوهر ، وكذلك يقال في اسطقسات الجوهر جوهر وهو الذي أراد ( أرسطو ) . .
بالمولّدة للجوهر فإن ما تولّد منه الجوهر هو جوهر . ( ت ، 306 ، 9 )
- إن الجوهر هو أمر ضروري وليس كذلك العرض وهو وموضوعه واحد بالفعل ، ولذلك كان الجوهر له حدّ والعرض ليس له حدّ .
( ت ، 375 ، 13 )
- يعنى بالجوهر الصورة المكوّنة لمثلها بالنوع ، ويعنى بالجود والخير وبالذي من أجله شيئا واحدا بعينه وهو المبدأ الغائي ولا كن ليست بأسماء مترادفة بإطلاق . ( ت ، 481 ، 6 )
- السبب في أن الأجناس العالية أحق باسم الأسطقسّ مما دونها أنها أبسط ، وذلك أن ما دونها له فصل وما له فصل فله جنس فهو مركّب من شيئين ؛ وأما الأجناس العالية فليس لها فصول لأن كل ما له فصل فله جنس وليس كل ما هو جنس فله فصل ، مثل الجوهر فإنه جنس وليس له فصل مساو له وأما الحيوان فله فصل مساو له وجنس .
( ت ، 504 ، 12 )
- الجوهر يقال على جميع الأجسام البسيطة مثل الماء والنار والهواء والأرض ، ويقال على الأجسام التي تتركّب من هذه مثل المعادن والنبات والحيوان وأعضاء جميع هذه يقال فيها إنها جواهر . . . لأنها لا تقال على موضوع بل سائر الأخر تقال عليها .
( ت ، 564 ، 11 )
- الجوهر يقال أولا على الذي لا يقال على شيء ولا في شيء وتقال عليه سائر الأشياء .
وهو الذي يسمّى شخص الجوهر ويسمّيه ( أرسطو ) في " كتاب المقولات " الجوهر الأول ؛ ويحتمل أن يريد " بعلى " معنى فيه .