تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
المركّبة التي لا يشوبها القوة وهي بالفعل . ( ت ، 1227 ، 17 ) - جميع الجواهر التي هي مركّبة فليس يقع فيما هي خدعة بالذات بل بالعرض ، وذلك أنه إنما يطلب إذا كانت مجهولة الوجدان شرح اسمها بقول مركّب . فإن كان المركّب صحيحا بالبرهان كان وجودها وتصوّرها حقّا ، وإن كان غير مركّب كان وجودها باطلا . مثل أن يسأل سائل عن الخلاء ما هو فيقال له : ما الذي تريد باسم الخلاء ؟ فظن قال بعد مفارق فإن كان امتنع أن يوجد بعد مفارق كان الخلاء غير موجود عن القول الجازم لا عن القول الشارح بما هو شارح . ( ت ، 1228 ، 10 )

جواهر مفارقة

- ليس يمكن في الصور المفارقة أن تغيّر العنصر وإنما يغيّر العنصر ما كان في عنصر . ولذلك ما يلزم من قال إن العالم مكوّن أن يكون المغيّر له شخصا من الأشخاص أعني جسما جزئيا . . . ولا يمكن أن تكون جواهر مفارقة قائمة بذاتها لمكان تكوين الجواهر الجزئية فإنه بيّن في أكثر الأشياء المتناسلة أن الوالد مثل المولود بالصورة لكن وإن كان الوالد مثل المولود فليس هو هو أي ليس يصدق أن الوالد هو المولود كما يصدق الكلّي على الجزئي ، مثل قولنا في زيد أنه إنسان ، ولا الوالد والمولود أيضا واحد بالعدد بل واحد بالصورة مثل ما يوجد عليه الأمر في الأنواع المتناسلة التي يجري تناسلها على المجرى الطبيعي ، مثل الإنسان الذي يتولّد عن إنسان والفرس عن فرس . ( ت ، 868 ، 4 )

جواهر وأعيان

- إن الموجودات الحادثة منها ما هي جواهر وأعيان ، ومنها ما هي حركات وسخونة وبرودة ، وبالجملة أعراض . فأما الجواهر والأعيان فليس يكون اختراعها إلا عن الخالق سبحانه . وما يقترن بها من الأسباب فإنما يؤثّر في أعراض تلك الأعيان لا في جواهرها . مثال ذلك أن المنيّ إنما يفيد من المرأة أو دم الطمث حرارة فقط . وأما خلقة الجنين ونفسه التي هي الحياة فإنما المعطي لها اللّه تبارك وتعالى . ( كم ، 230 ، 19 )

جودة البخت

- قال ( أرسطو ) : وجودة البخت التي قيل فيما تقدّم إنها السعادة على ما يراه الجمهور هي وسائر الأشياء الاتفاقية التي يمدح بها ، واحدة في الجنس ، وليست هي والفضائل واحدة بالجنس ، بل كما أن صلاح الحال جنس للفضيلة أعني محيطا بها ، كذلك ما يحدث بالاتفاق جنس محيط بالسعادة . وهذان الجنسان ، أعني : الفضائل وما بالاتفاق ، يدخلان جميعا في باب المدح وفي باب المشورة ، لكن من جهتين مختلفتين . وإنما كان الأمر كذلك لأنّا إذا عرفنا الأشياء التي يجب أن تفعل فقد عرفنا الأشياء التي إذا فعلت مدح بها الإنسان . ( خ ، 79 ، 13 )

جودة التسلّط

- أما جودة التسلّط فهو التسلّط الذي يكون على طريق الأدب والاقتداء بما توجيه السّنة ، فإن الذين يشيرون بما توجيه السّنة هم