متسلّطون بجودة التسلّط . وهذا هو التسلّط الذي يحصل به صلاح حال أهل المدينة والسعادة الإنسانية . ولذلك كان هؤلاء أهل فضائل واقتدار على الأفعال التي تصلح المدينة ، وأهل حزم وتحرّز مما شأنه أن يفسد المدينة من خارج أو من داخل . ولذلك سمّيت هذه المدينة بهذا الاسم . - وهذا التسلّط الذي ذكره صنفان : رئاسة الملك ، وهي المدينة التي تكون آراؤها وأفعالها بحسب ما توجبه العلوم النظرية . والثانية :
رئاسة الأخيار ، وهي التي تكون أفعالها فاضلة فقط ، وهذه تعرف بالإمامية ، ويقال إنها كانت موجودة في الفرس الأول فيما حكاه أبو نصر . ( خ ، 69 ، 7 )
جودة تفهيم المعنى
- مما ينفع في جودة تفهيم المعنى تكثير القول إذا كان مقصود الخطيب أن يستعمل الأقاويل المشتركة مكان الأسماء المفردة . فأما إذا كان قصده الإيجاز فينبغي أن يستعمل ضدّ ذلك . وقد ينتفع الخطيب بهذا الإبدال ، أعني إبدال القول مكان الاسم ، والاسم مكان القول . ( خ ، 277 ، 13 )
جور
- الجور هو الخلق الذي يأخذ به المرء الأشياء الغريبة التي ليس له أن يأخذها في السّنّة .
( خ ، 72 ، 21 )
- إن الجور هو إضرار يكون طوعا على طريق التعدّي للسّنّة . والسّنّة على ضربين : منها خاصّة ، ومنها عامّة . والسّنن الخاصة هي السّنن المكتوبة التي لا تؤمن أن تنسى إن لم تكتب ، وهي التي تخصّ قوما قوما وأمّة أمّة .
وأما العامّة فهي السّنن الغير المكتوبة التي يعترف بها الجميع ، مثل برّ الوالدين وشكر المنعم . والفعل يكون طوعا إذا فعله الفاعل عن علم به غير مكره إكراها محضا ، أو غير ذلك مما يذكر بعد ؛ ويكون - مع هذا - ذلك الفعل مما يهواه ويتشوّقه . ( خ ، 83 ، 17 )
جوز
- الجوز : حار ، يابس ، يغشي المعدة ، ويليّن البطن . خاصته : زعموا ( الأطباء ) أنه إذا أكثر منه ولّد عقلة في اللسان ، وهذا إذا أكل بالتين شفا من السموم ، ينفع الشيوخ ، ويضرّ المحرورين ، وهو بالجملة غير ضارّ في وقت البرد القوي . ( كط ، 254 ، 5 )
- الجوز : هذه الشجرة حارّة يابسة في الثانية ، وفي ورقها وأطرافها شيء من القبض ، إلا أن لموضع لطافة مزاجها يغوص الجزء اللطيف منها الجوهر القابض ، فيفعل ما ليس يفعل ما هو أشدّ قبضا منه ، ولذلك صارت عصارتها دواء فاضلا للحنجرة ، واللهاة الوارمة .
( كط ، 273 ، 25 )
جوع
- أما اللحم فإنه الآلة الخاصة بحسّ اللمس ، إذ كان هو العضو المشترك لجميع الحيوان ، كما أن اللمس هي الحاسّة المشتركة ، وإنما جعل العصب في الحيوان الكامل لمكان تعديل مزاج اللحم ، وذلك أنه لما كان شبيها بجوهر الدماغ لزم أن تكون منفعته من جنس منفعته ، ولذلك كانت الأعضاء التي لا يأتيها