تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الفعل الذي هو التحريك . مثال ذلك أن تغيير العروق للغذاء حتى يصير دما هو فعل العروق ، وتغيّر الغذاء هو انفعال له ، والدم هو المفعول ، والعلّة التي بها تفعل العروق الدم هي القوة الطبيعية . وقد يمكن أن يسمّى الفعل مفعولا ، لأنه مفعول للطبيعة ، وليس يمكن أن أسمّي المفعول فعلا ، لأن اللحم ليس يفعل . فبيّن أن المفعول يقال على شيئين : على الفعل نفسه وعلى المفعول نفسه ، وليس يقال الفعل على المفعول . ( رط ، 168 ، 17 )

تحصيل الفضائل في نفوس أهل المدينة

- ثمّة طريقان لتحصيل الفضائل جملة في نفوس أهل المدينة : الطريق الأول هو إقناعهم باستعمال الأقاويل الخطابية والشعرية ، وهذا الطريق في تعليم العلوم النظرية خاص بالجمهور . أما الخاصة فتعليمهم العلوم النظرية يكون بالطرق اليقينية ( البرهانية ) كما سنبيّن بعد . وإنما خصّ ( أفلاطون ) الجمهور بالطرق الخطابية والشعرية في تعلّم الحكمة ، لأنه ليس هناك من طريق غيرها إلا أحد أمرين : إما أن يتعلّموها بالأقاويل البرهانية وهذا ممتنع في حقّهم ، وإما أن لا يتعلّموها أصلا وهذا ممكن ، ( - فلا بدّ لهم إذن من الطريق الخطابية والشعرية ) . ذلك لأنه يجب على كل إنسان أن يحصل على أكبر قدر من الكمالات الإنسانية حسب ما يقتضيه طبعه وعلى قدر استعداده لذلك . ثم إن اعتقادهم فيما يرومون به معرفة المبدأ الأول والغرض الذي يقصدونه من الإيمان به ، نافع لهم لاكتساب ما هم معدّون له من الفضائل الخلقية والصنائع العملية . أما تحصيل الفضائل الخلقية والصنائع العملية في نفوسهم على الطريق الأول ( - الإقناعي : الطرق الخطابية والشعرية ) ، فيكون بحملهم على العمل بها بواسطة نوعين من الأقاويل معا ، أعني الأقاويل الإقناعية والانفعالية التي تحركهم نحو الأخلاق ( الحميدة ) . وهذا النهج الأول ( - الخطابية الشعرية ) في التعليم إنما يصلح في الغالب لمن نشأ من أهل المدينة على هذه الأمور منذ الصبا . وهو الذي يجري من بين طرق التعليم مجرى الطبع . أما الطريق الثاني فهو السبيل التي تسلك مع المتمرّدين والأعداء ومن لا يتحلّى بما يجب له من الفضائل ، وهي سبيل الإكراه والعقاب بالضرب . وبيّن أن هذا الطريق لا يستعمل مع أهل المدينة الفاضلة ، إلا أن يكون ذلك للتمرين ، وهو أفعل في التنشئة على المكاره ، أعني فن الحرب وامتهانها . وأما سائر الأمم غير الخيّرة والتي لا تجري أفعالها على المجرى الإنساني ، فلا سبيل إلى تأديبها إلا هذه ، أعني إكراهها بواسطة الحرب على الأخذ بالفضائل . ( ضس ، 79 ، 18 )

تحكّم

- الرأي الذي ليس هو لإنسان مشهور ولا عليه قياس فهو الذي يسمّى . . . التحكّم ( ج ، 511 ، 22 )

تحوّص

- الرأي الذي ليس هو لإنسان مشهور ولا عليه قياس فهو الذي يسمّى . . . التحوّص ( ج ، 511 ، 22 )