تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

أمزجة الموجودات

- أمكن أن يوجد في كل نوع من أنواع الموجودات تسعة أمزجة : واحد معتدل وهو الذي يتكون الكيفيات فيه على أفضل نسبة توجد في ذلك النوع . وثمانية خارجة عن الاعتدال ، وذلك بأن ينسب ذلك النوع إما إلى غلبة كيفية واحدة من الكيفيات الأربع ، أو اثنين منها بالإضافة إلى النسبة المعتدلة الموجودة في ذلك النوع . وهذه أيضا أربعة أصناف ، أعني المركّبة ، فتكون من أشخاص النوع الواحد بعينه في نوع نوع من أنواع الموجودات . أما إذا قيس بذلك الشخص الذي نسبة الكيفيات الأربع فيه في ذلك النوع النسبة الفاضلة التامة ، نسب إلى الخروج عن تلك النسبة على ثمانية أوجه ، فقيل فيه : إما حار وإما بارد وإما رطب وإما يابس ، وإما بارد رطب وإما بارد يابس وإما حار يابس وإما حار رطب . وذلك كله بالإضافة إلى المعتدل في ذلك النوع . ( مط ، 245 ، 13 )

أمزجة الناس

- يستدلّ على أمزجة الناس من قبل خلق أعضائهم ، وألا نقضي في ذلك بعضو واحد ، مثل أن يقضى على من غلب الشعر على مقدّم رأسه وبدنه كله حار يابس . ( رط ، 131 ، 14 )

إمساك الصائم

- أجمعوا ( العلماء ) على أنه يجب على الصائم الإمساك زمان الصوم على المطعوم والمشروب والجماع لقوله تعالى :
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
( البقرة : 187 ) . واختلفوا من ذلك في مسائل : منها مسكوت عنها ، ومنها منطوق بها . أما المسكوت عنها : إحداها فيما يرد الجوف مما ليس بمغذّ وفيما يرد الجوف من غير منفذ الطعام والشراب مثل الحقنة ، وفيما يرد باطن سائر الأعضاء ولا يرد الجوف مثل أن يرد الدماغ ولا يرد المعدة . وسبب اختلافهم في هذه هو قياس المغذّى على غير المغذّى ، وذلك أن المنطوق به إنما هو المغذّى ، فمن رأى أن المقصود بالصوم معنى معقول لم يلحق المغذّى بغير المغذّى ، ومن رأى أنها عبادة غير معقولة ، وأن المقصود منها إنما هو الإمساك فقط عما يرد الجوف سوّى بين المغذّى وغير المغذّى ، وتحصيل مذهب مالك أنه يجب الإمساك عما يصل إلى الحلق من أي المنافذ وصل مغذيا كان أو غير مغذّ . وأما ما عدا المأكول والمشروب من المفطرات فكلهم يقولون إن من قيل فأمنى فقد أفطر وإن أمذى فلم يفطر إلا مالك . ( بن 1 ، 211 ، 28 )

أمعاء

- أما الأمعاء فلما كانت أظهر القوى فيها هي الدافعة ثم الماسكة كانت الأعراض اللاحقة لها بحسب اختلال هاتين القوتين ، أما القوة الدافعة فإنه إذا تعطّل فعلها أو نقص كان عنه المرض المسمّى قولنجا . والعلّة في اختلال هذه القوة هو إما سوء مزاج بارد ، أو حار ، مادي أو غير مادي ، أما البارد فالأمر فيه بيّن لأنه يخدّر القوة الدافعة ، وأما الحار فليس