تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

ألوان

- إن الألوان إنما تحدث عن امتزاج النار مع الأجسام المشفّة ، وإن الضوء هو السبب في توصيل الألوان إلى البصر ، بل وفي وجودها . ( ح ، 197 ، 22 ) - أما الألوان فدلالتها أيضا أضعف من هذا بكثير إذ كانت الألوان إنما هي في سطح المتلوّن ، فيتّفق كثيرا أن يكون مزاج ذلك الجزء غير مزاج ذي اللون ، ولذلك ما نرى اللون الواحد بعينه يكون للشيء الحارّ والبارد مثل البياض الموجود في الملح ، وفي الكافور ، لكن دلالة اللون أصدق في المقايسة بين الشخوص التي من نوع واحد ، مثل ما بين الدجاج البيض ، والسود ، والحمص الأبيض والأسود . والألوان أصناف كثيرة إلا أنها بالجملة إما أبيض ، وإما أسود ، وإما مركّب منها ، مثل الغمامي ، والأصفر ، والقاني . ( كط ، 243 ، 22 )

ألوان البول

- الأشياء التي يستدلّ منها في البول أكثر ذلك ثلاثة أصناف : أحدها اللون ، والثاني القوام ، والثالث الثقل . فاللون بالجملة ينقسم خمسة أقسام : اللون الأصفر ، وهذا مراتب كالتبني ، والأترجي ، ثم الأشقر ، ثم الأصفر النارنجي ، ثم الناري ، الذي يشبه صبغ الزعفران ، ثم الزعفراني الذي يشبه شعره وهو الأحمر الناصع . والجنس الثاني من الألوان الأحمر وهذا أيضا مراتب كالأصهب ، والوردي ، والأحمر القاني ، والأحمر الأقتم . والجنس الثالث اللون الأخضر ، وهذا أيضا مراتب كاللون الذي يضرب إلى الفستقية ثم الزنجارية ، والأسمانجوني ، والنيلجي ، والكراثي . والجنس الرابع من أجناس اللون : الأسود ، وهذا أيضا مراتب : فمنه أسود آخذ إلى القتمة ، ومنه آخذ إلى الزعفرانية ، ومنه أسود آخذ إلى الخضرة ، والنيلجية . والجنس الخامس من أجناس اللون : الأبيض ، وهذا ربما أطلق بالاستعارة على البول الصافي لون الماء وشفيفه ؛ وأما الأبيض بالحقيقة فهو الذي في لون اللبن ، وهذا منه ما يشبه المني ، ومنه ما يشبه اللبن . فهذه هي الألوان البسيطة التي تظهر ، وهنا أيضا ألوان مركّبة مثل اللون الزيتي ، واللون الشبيه بغسالة اللحم . ( كط ، 177 ، 5 )

ألوان الشعر

- قال ( جالينوس ) : وما كان من الشعر مائلا إلى الشقرة ، فالمرّة عليه أغلب . وما كان إلى البياض فالبلغم عليه أغلب . ( رط ، 128 ، 19 )

ألوان في البصر

- إن المحسوسات ضربان : ضرب فاعله استحالة ، فيما يحسّ ، وفيما لا يحسّ ، وهي الملموسات ؛ وضرب فاعله استحالة في الحواس ، وهي الألوان في البصر والأصوات في الأذن ، وما يلحق ذلك للأذن أو للدماغ ، من جهة ما هي حاسّة لازمة ، قبل أن يعرض ، مثل أن يسخن ، أو يتفرّق اتّصالها ، أو يموت السامع . وكذلك ينبغي أن يفهم الأمر في الطعوم ، وفي المشمومات . ( رط ، 350 ، 11 )
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 169 | جيرار جهامي