المكان ، والنمو والاضمحلال ، والاستحالة .
والكون والفساد . ( مط ، 226 ، 4 )
أصناف الحمل
- إنه لما كانت أصناف الحمل صنفين :
أحدهما : الحمل الوصفي وهو الذي يقال فيه إن المحمول هو الموضوع ، مثل قولنا :
الإنسان حيوان . والآخر الحمل الذي يكون من حروف النسبة ، وأشهر هذه الحروف هو حرف في . وكأنه قال ( أرسطو ) إن كليات الجوهر هي التي تحمل حملا وصفيّا ولا تحمل حمل في . وكلّيات الأعراض هي التي تحمل الحملين معا . مثال ذلك العلم أنه في النفس وأن النفس فيها علم ، ويحمل مثلا على الكتابة حملا وصفيّا . ولما كان الحمل بحرف في مشتركا بينه فقال : " الموجود في الشيء لا كجزء منه وليس يمكن وجوده من غير الذي هو فيه " . ففرق في الفصل الأول بين في التي تستعمل في نسبة الجزء إلى الكل ، وفي الفصل الثاني بين في التي تستعمل في نسبة الشيء إلى المكان ، وهذه النسب التي يستعمل فيها حرف في ، وسائر النسب هي تجوز ، فلذلك لم يعرض لها .
( مط ، 78 ، 4 )
أصناف الطعوم
- أصناف الطعوم إنما تختلف باختلاف هذين الشيئين ( الحرارة والرطوبة ) في القلّة والكثرة :
فالحلاوة منسوبة إلى الحرارة . والمرارة منسوبة بالإضافة إلى رطوبة الحلاوة . وما بين هذين من الطعوم متولّد من هذين الطعمين ، كما تتولّد الألوان عن الأبيض والأسود .
( ح ، 199 ، 17 )
أصناف الغلط في الشعر
- قال ( أرسطو ) : والغلط الذي يقع في الشعر ويجب على الشاعر توبيخه فيه ستة أصناف :
أحدها : أن يحاكي بغير ممكن ، بل بممتنع ، ومثال ذلك عندي قول ابن المعتز يصف القمر في تنقّصه :
أنظر إليه كزورق من فضة * قد أثقلته حموله من عنبر
فإن هذا ممتنع ، وإنما آنسه بذلك شدّة الشبه ، وأنه لم يقصد به حث ولا نهي . بل إنما يجب أن يحاكي بما هو موجود أو يظنّ أنه موجود ، مثل محاكاة الأشرار بالشياطين ، أو بما هو ممكن الوجود في الأكثر ، لا في الأقل ، أو على التساوي ، فإن هذا النوع من الموجود هو أليق بالخطابة منه بالشعر . والموضع الثاني من غلط الشاعر : أن يحرّف المحاكاة ، وذلك مثل ما يعرض للمصوّر أن يزيد في الصورة عضوا ليس فيها ، أو يصوّره في غير المكان الذي هو فيه ، كمن يصوّر الرجلين في مقدّم الحيوان ذي الأربع ، واليدين في مؤخّره . . . والموضع الثالث : أن يحاكي الناطقين بأشياء غير ناطقة .
فإن هذا أيضا من مواضع التوبيخ . وذلك أن الصدق في هذه المحاكاة يكون قليلا ، والكذب كثيرا ، إلا أن يشبه من الناطق صفة مشتركة للناطق وغير الناطق . وقد يؤنس بمثل هذه العادة ، مثل تشبيه العرب النساء بالظباء وببقر الوحش . والموضع الرابع : أن يشبّه الشيء بشبيه ضدّه ، أو بضدّ نفسه ، وذلك مثل قول العرب " سقيمة الجفون " في الفاترة النظر .
. . . والموضع الخامس : أن يأتي بالأسماء التي تدلّ على المتضادّين بالسواء : مثل " الصريم " في لسان العرب و " القرء "