هيئة الرئة
- أما هيئة الرئة فإن قصبتها تبتدئ من أقصى الفم على ما ذكرنا ( ابن رشد ) حتى إذا ما جاءت إلى ما دون الترقوة انقسمت قسمين ، وينقسم كل قسم منها أقساما كثيرة ، وانتسج واحتشا حواليها لحم الرئة فصار من جملة هذا القصب المنقسم ، والعروق التي تحتها ، واللحم الذي يحتشي حواليها بدن الرئة ، فنصف الرئة في تجويف البطن الأيمن والنصف الآخر في تجويف البطن الأيسر .
أما قصبتها فإنها مهيّئة مؤلّفة من غضاريف هذه على شكل الدوائر ، لكنها ليست بدوائر تامة ، بل مقدار ثلثي دائرة ، ويصل بين طرفيها غشاء ليّن يمرّ على خطّ مستقيم ، ويصل ما بين هذه الحلق أغشية ليّنة ليفية ، فأما الحلق أنفسها فصلبة غضروفية ، وحدبة هذه الخلق تلي ظاهر البطن ، وتلمس باليد .
( كط ، 37 ، 20 )
هيئة الرحم
- هيئة الرحم : الرحم موضوعة فيما بين المثانة والمعى المستقيم إلا أنها تفضل على المثانة إلى ناحية فوق ، وهي مربوطة برباطات سلسلة ، وهي في نفسها عصبية يمكن فيها أن تمتدّ ، وتتّسع ، وتنضمّ ، وتتقلّص ، ولها بطنان ينتهيان إلى فم واحد . وفي كل واحد من البطنين مواضع مقعّرة يقال لها : النقر ، وهي أفواه العروق التي يصير فيها دم الطمث إلى الرحم . وللرحم زائدات تسمّيان قرني الرحم خلف هاتين الزائدتين بيضتا المرأة ، وللفرج زوائد تقيه من البرد ، وفم الرحم من البكر مغضنة وقد نشأت فيما بين تلك الغضون عروق دقاق ، وهو ذو طبقة واحدة مؤلّفة من ليفين : أحدهما ذاهب بالطول وهو أقلّ ما فيه ، والآخر ذاهب بالعرض . ( كط ، 42 ، 1 )
هيئة الصدر
- هيئة الصدر : إن تجويف البطن كله من لدن الترقوة إلى عظم الخاصرة ينقسم إلى تجويفين عظيمين : أحدهما فوق ، يحوي الرئة والقلب ، والثاني أسفل ، يحوي المعدة ، والأمعاء ، والكبد والطحال ، والمرارة ، والكلى ، والمثانة والأرحام ، ويفصل بين هذين التجويفين العضو الذي يسمّى :
الحجاب ؛ وهذا الحجاب يأخذ من رأس القص ، ويمرّ بتأريب إلى أسفل في كل واحد من الجانبين ، حتى يتّصل بخرز الظهر عند الخرزة الثانية عشر ، ويصير حاجزا بين ما فوقه وما تحته . ثم ينقسم هذا التجويف الأرفع إلى قسمين يفصل بينهما حجاب ، ويمرّ في الوسط حتى يلصق أيضا بخرز الظهر ، ويسمّى هذا التجويف الأعلى كله صدرا ، وحده من فوق الترقوتان ، ومن أسفل الحجاب القاسم للبطن عرضا ، فهذه هيئة الصدر . ( كط ، 37 ، 9 )
هيئة الطحال
- هيئة الطحال : الطحال متطاول الشكل ، وهو موضوع في الجانب الأيسر مربوط بربط تتّصل بالغشاء الذي عليه ، ويلزم المعدة من جانب ، وضلوع الخلف من جانب آخر ، وتنبت منه قناتان : إحداهما تتّصل بفم المعدة ، والأخرى بالكبد عند تقعيره . ( كط ، 40 ، 19 )