تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1088

مساهمون:

ص١٠٨٨
تكون المقدّمات في هذه الصناعات من كل ما يعلمه الجمهور ويرونه ، بل من أمور معلومة محصّلة إما عند الحكّام ، وإما عند المقبولين من الناس عند الجمهور ، وإما عند المقبولين عند الحكام وهم الذين ارتضوهم ؛ وذلك بأن تكون المقدّمات بيّنة لكل هؤلاء المقبولين أو لأكثرهم ، وكذلك لكل الحكام أو لأكثرهم . وينبغي أن تؤخذ مقدّمات الضمائر ليس كلها من الأمور الاضطرارية ، لكن من الممكنة على الأكثر ، فإنه قد يستعمل في الخطابة مقدّمات ضرورية لها معونة في أشياء ليست بضرورية . وينبغي أن يعرف المتكلّم الأمر الذي يريد أن يتكلّم فيه ويقيس عليه إما في الأمور المشورية أو في غيرها من الأبواب الضرورية بقياس - يعني المنافرية أو المشاجرية ، وذلك بأن يكون قد أحاط علما بجنس ذلك الشيء الذي فيه يريد أن يتكلّم أو بالشيء الذي يريد أن يتكلّم فيه من ذلك الجنس . فإنّه إن لم يكن عنده علم من ذلك الشيء لم يقدر أن يقنع فيه . ( خ ، 222 ، 14 ) - بيّن أن مقدّمات الضمائر ليس ينبغي أن تؤخذ من أي شيء اتّفق ولا كيف ما اتّفق ، بل ينبغي أن تؤخذ بالشروط التي قيلت والحدود التي وصفت مثل أن تكون من الأمور الموجودة للشيء الذي فيه القول ؛ وأن تكون مقبولة عند الخواص والمشهورين ، وذلك في صنفي المقدّمات أعني : الممكنة والوجودية وسائر الشروط التي قيلت . وكلما كانت المقدّمات من أمور هي موجودة ، أي صادقة ، وكانت أخصّ بالشيء ، كانت أقنع مما هو أكثر عموما وأقلّ صدقا . والمقدّمات العامة هي الموجودة لأشياء كثيرة ، مثال ذلك أن يمدح مادح أرسطو بأنه كان حكيما فإن هذا شيء يعمّ أرسطو وغيره من الحكماء . وأما الذي يخصّه فمثل أن يقال فيه إنه الذي كمّل الحكمة وتمّمها . فهذا هو القول في شروط مقدّمات الضمائر . ( خ ، 224 ، 19 )

مقدّمات عامة

- المقدّمات العامية إنما تستعمل في علم علم مقرونة بالمقدّمات الخاصيّة بذلك العلم ( ب ، 448 ، 8 ) - المقدّمات العامة للمقدّمات الجزئية فمتناهية وتحتها جزئيات غير متناهية ( ج ، 526 ، 11 )

مقدّمات العلوم

- المقدّمات التي في العلوم المختلفة يجب أن تكون مختلفة ( ب ، 448 ، 15 )

مقدّمات غير ذوات أوساط

- المقدّمات الغير ذوات أوساط هي التي تتنزّل من البرهان منزلة الأسطقسات ، وذلك إما كلّها وإما الكبرى منها ( ب ، 432 ، 16 )

مقدّمات القياسات الخطبية

- قال ( أرسطو ) : ومقدّمات القياسات الخطبية قد تكون ضرورية ، وذلك في الأقل ، وتكون ممكنة وذلك في الأكثر لأن أكثر الفحص الجمهوريّ إنما هو فيما يمكن أن يكون بحال ويمكن ألّا يكون بتلك الحال . وذلك بيّن في الأشياء التي يشار بها ، وذلك أنّها كلّها أمور مفعولة للإنسان . وليس يمكن أن تكون الأشياء المفعولة للإنسان لا ضرورية