تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1077

مساهمون:

ص١٠٧٧
المفعول إلا بتعلّق الفعل به ، وهذا الفاعل يخصّه أن فعله مساوق لوجود ذلك المفعول ؛ أعني أنه إذا عدم ذلك الفعل عدم المفعول ، وإذا وجد ذلك الفعل وجد المفعول ، أي هما معا ، وهذا الفاعل أشرف وأدخل في باب الفاعلية من الأول ، لأنه يوجد مفعوله ويحفظه ، والفاعل الآخر يوجد مفعوله ويحتاج إلى فاعل آخر يحفظه بعد الإيجاد ، وهذه حال المحرّك مع الحركة والأشياء التي وجودها إنما هو في الحركة . ( ته ، 154 ، 10 ) - إن الشيء الذي أسمّيه ( ابن رشد ) من أفعال هذه القوى عملا هو الشيء الذي قد تمّ كونه مثل الدم واللحم ، والشيء الذي أسمّيه فعلا هو التحريك والتغيير الذي به يكون العمل أعني المعمول ، وأسمّي قوة طبيعية علّة هذا الفعل الذي هو التحريك . مثال ذلك أن تغيير العروق للغذاء حتى يصير دما هو فعل العروق ، وتغيّر الغذاء هو انفعال له ، والدم هو المفعول ، والعلّة التي بها تفعل العروق الدم هي القوة الطبيعية . وقد يمكن أن يسمّى الفعل مفعولا ، لأنه مفعول للطبيعة ، وليس يمكن أن أسمّي المفعول فعلا ، لأن اللحم ليس يفعل . فبيّن أن المفعول يقال على شيئين : على الفعل نفسه وعلى المفعول نفسه ، وليس يقال الفعل على المفعول . ( رط ، 169 ، 5 ) - المفعول إذا كان وجوده بأكثر من محرّك واحد فإنما يلتئم وجوده بالذات لا باشتراك تلك المحرّكين في غاية واحدة ، وإلى هذه الإشارة بقوله عزّ وجلّ
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ
إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
( الأنبياء : 22 ) ( ما ، 152 ، 9 ) - المفعول لا بد أن يتعلّق به فعل الفاعل . ( كم ، 136 ، 2 )

مقالة جميلة

- قال ( أرسطو ) : والمقالة إنما تكون جميلة إذا كانت بألفاظ مخيّلة خلقية موجّهة نحو الأمر المقصود معتدلة . وأعني بقولي : " خلقية " ، أي بألفاظ تحثّ على الخلق الذي شأنه أن يصدر عنه ذلك الفعل الذي يقصد المتكلّم الحثّ عليه . فإن هاهنا ألفاظا يحثّ بها على الأخلاق والانفعالات النفسانية مثل قولهم : ألا رجل يفعل كذا وكذا ، وهلّا كان كذا . وأعني بقولي : " موجّهة نحو الأمر المقصود " - أن يكون الخلق أو الانفعال الذي نحثّ عليه مما من شأنه أن يصدر عنه ذلك الفعل المقصود . وأعني بقولي : " معتدلة " - أن لا يخيّل في المخاطب أخلاقا هي أرفع جدّا منه فيقل تخلّقه أو انفعاله عن ذلك القول ، ولا أخلاقا هي أخسّ منه جدّا ، بل تخيّل فيه أخلاقا تليق به . ( خ ، 279 ، 7 )

مقاييس

- إن في الجوامع ابتداء كل شيء بالجوهر ، يعني ( أرسطو ) بالجوامع المقاييس وبالجوهر ماهيّة الشيء المصنوع التي هي القياس . ( ت ، 878 ، 13 ) - كما أن الجوامع أي المقاييس التي تتولّد عنها المصنوعات إنما هي ماهيّات المصنوعات ، كذلك الأمور المتكوّنة هي متولّدة عن