تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨

ف

فائض من اللّه بلا واسطة

- بالجملة بعض المناصب لشرفها لابدّ وأن يكون من قبل اللّه بلا مشاركة أحد لقرب الاستعداد - وإن كانت الأمور كلها من اللّه ، إلّا أنّ بعضها مترتّب على بعض ، وبعضها فائض من اللّه بلا واسطة الخلق ، وذلك كالنبوّة والرسالة والولاية ، فإنّ " الولي " ولي بكرامة باطنية من اللّه ، وكذا " الحكيم " و " العارف " ، فإنّ كلّا منهما فيض ورحمة من اللّه لا يمكن انتقاله من شخص إلى آخر باختيار العباد ، وليست كذلك السلطنة والحكومة والقضاء والإمارة وتولية الأوقاف وما يجري مجراها . ( تفسق ( 4 ) ، 38 ، 15 )

فاسق

- المراد " بالفاسق " هنا الكافر لخروجه عن الإيمان . ( تفسق ( 6 ) ، 111 ، 12 )

فاعل

- إنّ الفاعل هو ما يفيد الوجود والغاية ما يفاد لأجله الوجود سواء كان نفس الفاعل أو أعلى منها . ولو كانت الغاية قائمة بذاتها أو كانت يصدر عنها أمر لكانت فاعلا وغاية . فذات الباري علّة فاعليّة من حيث إنه يفيد وجودها ما يوجد عنه . وعلّة غائيّة من حيث إنه أفادته الوجود لأجل علمه بنظام الخير فيه الذي هو عين ذاته المعشوقة لذاته . ( جوم ، 140 ، 11 ) - إنّ الفاعل قبل شرائط إيجابه ليس بفاعل وموجب أصلا ، ومع الشرائط موجب بتّة . وأمّا القرب والبعد من الوقوع لأجل قلّة الشرائط وكثرتها ، فلذلك لا يقتضي اختلاف حال في ماهيّة الممكن بالقياس إلى طبيعتي الوجود والعدم ، بل إنّما يختلف بذلك الإمكان بمعنى آخر أعني الاستعداد القابل للشدّة والضعف ، الذي هو من الكيفيّات الخارجية لا الإمكان الذاتي الذي هو اعتبار عقلي . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 205 ، 19 ) - إنّ أثر الفاعل وما يترتّب عليه أولا وبالذات ليس إلّا نحوا من أنحاء وجود الشيء لا ماهيّته ، لاستغنائها عن الجعل والتحصيل والفعل والتكميل . لا لوجوبها وشدّة فعليتها بل لفرط نقصانها وبطونها وغاية ضعفها وكمونها . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 263 ، 12 ) - إنّ تشخّص كل شخص بجزء تحليلي له يمكن حمله على الوجود ، فإنّ الوجود لا يمتاز عن الماهيّة في الأعيان . وما قيل من أنّ تشخّص الشيء بالفاعل فهو أيضا صحيح ، فإنّ الفاعل مفيد الوجود والوجود عين التشخّص ، فمفيد الوجود هو مفيد التشخّص . وقد علمت أيضا أنّ كل وجود يتقوّم بفاعله ، فكل تشخّص يتقوّم بفاعل ذلك التشخّص لكن كلامنا في السببية القريبة لتشخّص الشيء المتشخّص .