بالأشخاص الخارجية ، والتي يتّحد معها من الماهيّات الطبيعية هي التي إذا اعتبرت من حيث هي هي فهي لا منقسمة ولا لا منقسمة ، وإن كانت منقسمة في الواقع كما إنّها لا موجودة ولا معدومة من تلك الحيثية وإن كانت موجودة في الواقع ، وهذا لا ينافي ما ذكرناه . فإنّ الذي ادّعيناه هو استحالة كون ما لا ينقسم في الواقع متّحدا مع ما ينقسم ، واتّحاد الكلّي الطبيعي أعني الماهيّة من حيث هي مع الشخص الجسماني ليس كذلك كما بيّناه .
( سفع ( 1 / 3 ) ، 471 ، 16 )
طبيعة الوجود
- طبيعة الوجود مخالفة بحسب مفهومه للمفهومات غير منافية لها ، كيف وما من مفهوم إلّا وله تحقّق في الخارج أو في العقل ، والصفات السلبية مع كونها عائدة إلى العدم راجعة إلى الوجود من وجه ، فكل من الجهات المتغائرة والحيثيّات المتنافية ، لها رجوع إلى حقيقة الوجود وعدم اجتماعها في الوجود الخارجي الذي هو مرتبة من مراتب الوجود ونشأة من نشآته لا ينافي اجتماعها في الوجود من حيث هو وجود . وأمّا كونه منافيا للعدم فليس باعتبار كونه مفهوما من المفهومات ، فإنّه بهذا الاعتبار لا يأبى اتّصافه بالوجود مطلقا ، بل هو بهذا الاعتبار كسائر المعاني العقليّة والمفهومات الكلّية في إمكان تلبّسها بالوجود بوجه ما ؛ بل المتأبّي لشمول الوجود ما يفرضه العقل مصداقا لهذا المفهوم بعقد غير بتّي وطبيعة العدم أو المعدوم بما هي معروضة لمفهومهما مما لا خبر عنها أصلا وليس هي شيئا من الأشياء ولا مفهوما من المفهومات ، بل الوهم يخترع لمفهوم العدم موصوفا ويحكم عليه بالبطلان والفساد ، لا على نفس ذلك المفهوم لكونه متمثّلا في الذهن هذا في العدم المطلق . وكذا الحال في العدمات الخاصة . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 344 ، 3 )
طبيعي
- أمّا الأمور الطبيعية الجسمانية فحدوثها وإنشاؤها لا يكون إلّا على سبيل التدريج وممرّ الدهور والأزمان ، إذ المعنى بالطبيعي هو ما يصدر عن الطبيعة بقدرة اللّه تعالى ، والطبيعة بما هي طبيعة ليست حقيقتها إلّا منشأ الحركة والسكون في الجسم الطبيعي - وهما زمانيان كما حقّق في مظانّه - والطبيعي إذن تدريجي لا محالة ، فوجود العالم الجسماني - فلكيّا كان أو عنصريّا - تدريجي ، لأنّ حقيقتها متقوّمة بالتغيّر . ( تفسق ( 6 ) ، 161 ، 22 )
طبيعي وطبيعة
- أمّا الطبيعي فهو كل منسوب إلى الطبيعة وذلك إمّا ما فيه الطبيعة وأمّا ما عن الطبيعة ، فالأول هو المتصوّر بالطبيعة أو الذي للطبيعة كالجزء من صورة ، وأمّا الثاني فالآثار والحركات وغيرها من المكان والزمان وما يجانسه ، وأمّا ما له الطبيعة فهو الذي له في نفسه مثل هذا