تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
الجسم بالمعنى الذي هو مادة باعتبار وجنس باعتبار آخر ، وهكذا حكم أجناس المركبات . ( مفغ ، 366 ، 9 ) - الحقّ أنّ الحركة نفس الخروج التجدّدي من القوة إلى الفعل ، فهي أمر اعتباري عقلي ، وإنّما الخارجة من القوة إلى الفعل هي الطبيعة ، وأمّا القابل للخروج فهي المادة ، وأمّا المخرج منها إليه فهو جوهر آخر ملكي أو فلكي ، وأمّا الزمان فهو مقدار الخروج ، فحقيقة الزمان ليست إلّا مقدار التجدّد والانقضاء ، نسبته إلى الحركة نسبة الطبيعة السيّالة إلى الصورة العقلية الباقية عند اللّه من كل نوع جسماني . ( مفغ ، 390 ، 4 ) - أمّا الطبيعة فهي سارية في أقطار الهاوية ، نائية عن عالم البقاء والنور والوحدة ، متخلّصة إلى التجدّد والانقضاء ، فهي لاهية عن الأمور ، غير عارفة ولا مشتاقة إليها لبعدها عن عالم العقل ، فهي بما هي متجدّدة سائلة زائلة ، لا يمكن لها اللحوق بعالم البقاء وبما فيها من الجهة العقلية النوعية ، فحكمها حكم سائر المعاني العقلية ، فالطبيعة بحسب هويّتها الشخصية غير عارفة ولا مشتاقة إلى البقاء ، وأيضا لا يمكن بقاؤها إلّا بالنفس ، وقد علمت أنّ النفس لا تدوم فيها ، بل يرتقي عنها ويخليها ، لأنّها محنة للنفس وعذاب ، وإنّما أهبطت النفس إليها وأسكنت لديها وبليت بها ، لنقصان وعصيان اعتريها في مبدأ الوجود ، وخطيئة صدرت عنها في أول الكون ، فاستوجبت بذلك موضع المحنة . ( مفغ ، 411 ، 11 ) - بالجملة لا يخلو جسم من الأجسام من مبدأ حركة وسكون فيه هو المسمّى بالطبيعة ، وهو عين الصورة المنوّعة له ، والأجسام الطبيعية التي هذه صفتها ، هي منحصرة في الأجرام السماوية ، والأسطقسات الأربعة التي هي النار والهواء والماء والأرض ، والمركّبة من هذه الأربعة الأسطقسية ، وكانت لكل من هذه الأربعة حركة ذاتية إذا كان خارجا عن مكانه الخاص به نحو الشيء الملائم له ، وهو المكان الذي فيه كلّيته وله سكون واطمئنان عنده إذا حصل فيه ، فله إذا طبيعة تخصّه هي مبدأ حركته وسكونه ، وكذا حكم المركّبات بحسب المكان للجزء الغالب ، إذا التركيب لا يخرج الشيء عن أمكنة اقتضته طبائع الأجزاء ، بل توجب تصالحها على حدّ متوسّط يوافقها في الجملة ، والأجرام العلوية إذ هي أجسام طبيعية ، فلها حركة ذاتية ، لمّا علمت أنّ الممكن سيّما الجسم لا يخلو عن قصور ونقص ، والعناية أفادت لكل منها ما يجبره على طلب الكمال وتحرّكه نحو التمام ، فلها إذن طبيعة هي مبدأ حركتها ، لكن حركتها ليست نحو المكان لوقوعها فيه دائما ، ولا منه إذ لا يدفعها دافع ، ولا يخرجها عن مكانها الأولى بها مخرج ، فلابدّ أن يكون حركتها ضربا آخر من الحركة . ( مفغ ، 565 ، 15 )

طبيعة إنسانية

- إنّ الطبيعة الإنسانية فيها قوة أنواع كثيرة