تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
للأبدان . ( تفسق ( 1 ) ، 291 ، 12 ) - أمّا مقادير ما ينكشف له ( للعبد ) من فضل اللّه ، ومبالغ ما يرد عليه من رحمته فهو خارج عن اختياره واقتداره فإنّه يجري مجرى الصيد وهو بحسب الرزق والطالع الأسمائي ، الذي طالع طالعه السمائي ، فقد يقلّ الجهد ويحلّ الصيد ، وقد يطول الجهد ويقصر الحظّ ، فالمعوّل بعد ذلك على جذبة من جذبات الحقّ التي توازي عمل الثقلين ، وليس ذلك باختيار العبد ، وإن كان له اختيار في أن يتعرّض لتلك الجذبة بالاكتساب من الرياضات الفكرية والعملية ( العلمية ) . وإليه الإشارة بقوله : إنّ لربّكم في أيام دهركم نفحات ، ألا فتعرّضوا لها . وذلك بأن يقطع عن قلبه جواذب الدنيا ، فإنّ المجذوب إلى أسفل السافلين كيف ينجذب إلى أعلى عليين ، وذلك لأنّ تلك النفحات والجذبات أرزاق معنوية بمنزلة الرزق الصوري ، فلها أسباب سماوية رحمانية ، كما أنّ للرزق الصوري أسباب سماوية جسمانية . ( تفسق ( 6 ) ، 310 ، 22 )

رزق ونعمة

- اعلم إنّ الرزق والنعمة وما يجري مجريهما قد يعبّر بها عن كل مطلوب ومستلذّ ؛ والمطالب والمستلذّات للإنسان على ثلاثة أجناس ، لأنّها إمّا عقلية وإمّا نفسية وإمّا بدنية ، والأول كلذّة العلم والحكمة ، والثاني كلذّة الجاه والحكومة ، والثالث كلذّة الأكل والمجامعة . وفي الأخيرين يقع الاشتراك بينه وبين سائر الحيوانات . وأمّا المطالب العقلية فهي أقلّها وجودا وأشرفها رتبة . ( تفسق ( 7 ) ، 287 ، 18 )

رسالة

- إنّ الإنسان إذا بلغت منزلته في البراءة عن الهوى والنفس ، إلى أن مات عن نفسه واتّصل بعالم القدس يصير بحيث يفيض عليه نور الحقّ بلا توسّط ملك مقرب أو نبي مرسل ، فإذا كان مأمورا بإصلاح النوع كان لغاية استعداده وقربه من الحق يقبل منصب الرسالة أو الخلافة بلا واسطة - وإن كان حصول هذا المقام له بنور المتابعة لمن استخلفه ، وهذا كما لأمير المؤمنين عليه السلام حيث كان إماما للمؤمنين ، وخليفة لرسول رب العالمين بنص من اللّه لأجل كرامته في نفسه وقربه من اللّه بحسب التابعية ، كما يدلّ عليه أحاديث كثيرة ، مثل قوله صلى اللّه عليه وآله : " أنا وعلي من نور واحد " وقوله : " لا تسبّوا عليّا فإنّه ممسوس بنور اللّه " ونظائر ذلك . ( تفسق ( 4 ) ، 38 ، 7 )

رسخ

- في أنّ النفس الإنسانية لا يتناسخ من بدن إلى آخر في الدنيا سواء كان إنسانيّا وهو المسمّى بالنسخ ، أو حيوانيّا وهو المسخ ، أو نباتيّا وهو الفسخ أو جماديّا وهو الرسخ ، نغم النفوس الإنسانية نشآت مختلفة في دار أخرى غير هذا الدار . ( مبع ، 326 ، 20 ) - اعلم أنّ النفس لا يتناسخ من بدن إلى بدن