تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
- إنّ الرؤية المثالية له تعالى على أنحاء متفاضلة ، وفي عوالم متفاوتة في القرب والبعد منه تعالى ، فربّ مثال بالنسبة إلى مثال آخر كالحقيقة بالنسبة إلى مثال . ألا ترى أنّ حقيقة جبرئيل حقيقة عقلية ، وكان جبرئيل قد يتمثّل أحيانا في هذا العالم بصورة شخص أعرابي ، وكثيرا ما كان متمثّلا بصورة دحية الكلبي ، وكان رجلا حسن الوجه ، وقد يتمثّل له صلى اللّه عليه وآله في عالم آخر بصورة هي بالحقيقة صورته وقد طبّق الخافقين ، وذلك أنّه سأله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن يريه نفسه على صورته ، فواعده ذلك سحرا ، فطلع جبرئيل ، فسدّ الأفق إلى المغرب . ( تفسق ( 3 ) ، 414 ، 18 )

رؤية الرسول

- إنّ المراد من رؤيته في المنام رؤية حقيقته المقدّسة التي هي حامل جوهر النبوّة ، وحامل الرسالة ، في صورة مثالية يصدق عليها أنّها هي هو بعينه صلى اللّه عليه وآله . كما أنّ من رأى زيدا فقد رأى الحقيقة الإنسانية ، التي هي ماهيّة كلّية عقلية توجد في عالم العقل وفي كل شخص إنساني ، فتوجد تلك الحقيقة الواحدة في أماكن متعدّدة وأزمنة متخالفة ، وتتّحد بأشخاص غير متناهية ، فتكون عين تلك الأشخاص بوجه ، وغيرها بوجه لأنّها ليست من حيث هي هي متكمّمة ، ولا متحيّزة ، ولا مشكّلة ولا ملوّنة ، ولا في أين ، ولا في زمان . ومع ذلك فهي موجودة بعين وجودات هذه الأشخاص كلّها ، متّحدة بها مع اتّصاف الأشخاص بهذه الصفات الكونية والتضادّ الواقع بينها ، كالسواد والبياض والحرارة والبرودة والعلم ، والجهل ، وغير ذلك . ( تفسق ( 3 ) ، 413 ، 10 )

رئاسة

- إنّ الرئاسة لا تكون إلّا لمن يكون بالفطرة والطبع معدّا لها ، وتكون حاصلة له بالهيئة والملكة الإرادية صنعة الرئاسة ، وكل صناعة ليس يمكن أن يرأس بها ، بل أكثر الصنائع صنائع يخدم بها في المدينة ، وأكثر الفطر هي فطرة الخدمة . وفي الصنائع صنائع يرأس بها ويستخدم بها صنائع أخرى ، وكما أن الرئيس الأول في كل جمعية طبيعية لا يمكن أن يرأسها شيء من ذلك ؛ مثل رئيس الأعضاء الذي لا يمكن أن يكون عضو آخر رئيسا عليه . فالرئيس الأول للمدينة الفاضلة ينبغي أن يكون صناعته صناعة لا يمكن يخدم بها أصلا ، ولا يمكن أن يرأسها صناعة أخرى أصلا ، بل يكون صناعته صناعة نحو غرضها يؤمّ الصناعات كلها ، وإيّاه يقصد بجميع الأفعال المدينة الفاضلة . ( مبع ، 491 ، 19 )

رئيس أول

- في تعديد الصفات التي لابدّ للرئيس الأول أن يكون عليها وهي : " اثنتا عشرة " صفة مفطورة له : أوليها : أن يكون جيّد الفهم لكل ما يسمعه ويقال له على ما يقصده القائل وعلى ما هو الأمر عليه