تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
جميع الحدود مدركة وجميع المقادير متروكة وهذا أشدّ أنحاء الطفرة حيث تقع في جميع أجزاء المسافة ، ولي فيه نظر بالنقض والمنع والمعارضة . ( شهث ، 110 ، 20 )

حركة مستديرة

- الحركة المستديرة يجوز اتّصالها دائما ، فهي غنية عن سائر الحركات ، وسائر الحركات لا يستغني عن الدورية ؛ فهي أقدم الحركات طبعا . ( رسح ، 91 ، 7 ) - أمّا أنّ المستديرة أدوم الحركات ، فلما علمت أنّ غيرها منقطعة إلى سكون ، لأنّه عدمها ، وهو - لكونه عدما خاصّا تصحبه قوّة أو ملكة مفتقرتين إلى قابل زماني متجدّد الوجود - يحتاج إلى زمان بعد زمان الحركة التي هو يقابلها ؛ وقد علم أنّ حافظ الزمان ومقيمه هي الحركة المستديرة . ( رسح ، 91 ، 13 ) - أمّا أنّها ( الحركة المستديرة ) أتمّها ، فلأنّها في نفسها لا تحتمل الزيادة في الكمّيّة كباقي الحركات ، ولا الاشتداد والتضعّف في السرعة والبطء ، لأنّ فاعلها وغايتها ليس أمرا محسوسا ، بل أمرا عقليّا غير متفاوت في القرب إليه والبعد عنه ، لكونه خارجا عن هذا العالم ؛ كما يتفاوت غاية الطبيعة ، ويشتدّ حركتها أخيرا في السرعة كلّما قرب من الحيّز الطبيعي ، والقسرية تضعف أخيرا كلّما بعدت عن القاسر ؛ وذلك لأنّ الشيء كلّما قرب من مبدئه وأصله ، يكون أشدّ وأقوى ، وكلّما بعد عنه ، يكون أضعف وأوهن . وأمّا أنّها أشرفها ، فلأنّها تامة ، والتام أشرف من الناقص ؛ فالدورية أشرف من سائر الحركات . ( رسح ، 91 ، 14 )

حركة مستقيمة

- العقل يقتضي قبل النظر في الوجود بأنّه إن كان في الوجود تركيب فلابدّ من حركة آخذة من جهة منتهية إلى جهة أخرى . الحركة المستقيمة لابدّ لها من جهتين محدودتين مختلفتين بالطبع . أما تحديدهما فلأنه لا محالة يكون الجهة في بعد ويكون مشارا إليهما بالإشارة الحسّية . ( مبع ، 165 ، 19 ) - هذا التركيب المشاهد في الأجسام التي عندنا يدلّ على وجود الحركة المستقيمة ، ويدلّ الحركة من جهة مسافتها على جهتين محدودتين مختلفتين بالطبع ، ويدلّ اختلاف الجهتين على وجود جسم محيط بها وهو السماء ، ويدلّ أيضا الحركة من جهة حدوثها على أن لها سببا إلى غير نهاية ، ولا يمكن إلّا بحركة دورية من السماء ، ويدلّ أيضا الحركة في الجسم على وجود ميل فيه طبيعي ، وعلى طبع محرّك ، وعلى زمان فيه الحركة ، فلتذكر وجوه هذه الدلالات واللوازم . فاللازم الأول من التركيب ، الحركة المستقيمة ، ووجهه أنّ الماء له حيّز ، والتراب له حيّز ، وكل واحد طبيعي ، إذ لا بدّ لكل جسم من مكان طبيعي كما ذكر في العلم الطبيعي ، ولا يحصل التركيب إلّا بحركة أحدهما