وللإنسان مع تلك الحركة الجوهرية العامة حركة أخرى ذاتية منشأها حركة عرضية في كيفيّة نفسانية لباعث ديني ، وهي المشي على منهج التوحيد ومسلك الموحّدين من الأنبياء والأولياء وأتباعهم . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 284 ، 4 )
حركة زمانية
- إنّ الموجود في نفس الأمر لا يخلو إمّا أن يكون موجودا في مرتبة نفس ذاته من حيث " هي هي " أي كما أنّه موجود في نفس الأمر فكذلك موجود عند ملاحظة الذات من حيث هي الذات مع قطع النظر عن اعتبار شيء آخر معه حتى يكون موجودا بجميع الاعتبارات الواقعة في نفس الأمر منشأ لصحّة الحكم عليه بالموجودية ومصداقا لحمل الموجود فيكون وجوده واجبا لذاته بذاته وهو المطلوب . أو لم يكن كذلك بل يكون أيسا بعد ليس وفعلا عقيب قوّة كالماهيّات الإمكانية حيث أنّها وجدت بعد إن لم يكن موجودة وصارت بالفعل حينما كانت بالقوّة بحسب ذواتها وإن لم يكن كذلك في الواقع . وهذه الصيرورة نحو من التغيّر فكأنّه حركة ذاتية ، كما أن الانتقال في المقولات الأربع المشهورة على التدريج حركة زمانية . فإذا احتاج الشيء في التغيّر عمّا كان عليه بحسب صفة من صفاته كالأين والوضع وغيرهما الذي يقال له : الحركة الزمانية إلى مغيّر ، يغيّره عن ذلك كما ثبت في موضعه ؛ فبأن يحتاج في التغيّر عمّا كان عليه بحسب نفس ذاته من حيث هي إليه ، كان أولى وللقبول أحرى . ( مبع ، 16 ، 18 )
حركة طبيعية
- إنّ المطلوب بالحركة الطبيعية ماذا : كل حالة طبيعية يمكن زوالها بالقسر أو كونها في وقت للطبيعة بالقوّة وفي وقت بالفعل فيمكن للطبيعة الحركة إليها فعند زوال القاسر يعود الطبيعة إلى حالها وكذا عند خروجها من القوّة إلى الفعل يحصل لها كمالاتها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 214 ، 9 )
حركة فلكية
- المتحرّك بالطبع إمّا أن لا يكون معه إرادة كحركة النار إلى فوق فيسمّى متحرّكا بالطبيعة وإن كان معه إرادة فيسمّى حركة فلكية . ( شهر ، 103 ، 16 )
حركة في الجوهر الشخصي
- كل شخص جسماني يتبدّل عليه هذه المشخّصات كلّا أو بعضا - كالزمان والوضع والكمّ والأين وغيرها - فتبدّلها تابع لتبدّل الوجود ، بل عينه بوجه ؛ فإنّ وجود الطبيعة الجسمانية يحمل عليه بالذّات أنّه الجوهر المتّصل الوضعي المتكمّم الزماني المتحيّز لذاته ، فتبدّل الأوضاع والأزمنة والأيون والمقادير يوجب تبدّل الوجود الشخصي للجوهر الجسماني . وهذا هو الحركة في الجوهر الشخصي ؛ إذ وجود الجوهر جوهر ، كما أنّ وجود العرض عرض . ( رسح ، 57 ، 13 )