تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الأقسام الثلاثة . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 211 ، 4 )

حركة بالعرض

- ما من جوهر إلّا وله أو فيه ضرب من التغيّر كيف وقد ثبت تجدّد الطبيعة ، فالساكن من جهة متحرّك من جهة أخرى ، وبتلك الجهة يقع في الزمان لذاته ، ثم إنّ الزمان يتعلّق عندنا بتجدّد الطبيعة القصوى ثم بالحركة المستديرة التي هي أقدم الحركات في سائر المقولات سيّما ما للجرم الأقصى ، ويتقدّر به سائر الحركات الأينيّة والوضعية وبواسطتها يتقدّر التي في الكيف والكم ، وأمّا تجدّد غيرها من المقولات كالإضافة والملك وما يجري مجراهما حتى الأعدام والإمكانات فهي حركة بالعرض لا بالذات وفيها تقدّم وتأخّر في الزمان بالعرض . وأمّا حيث تغيّرها بل من حيث ثباتها ، إذ ما من شيء إلّا وله نحو من الثبات وإن كان ثباته ثبات التغيّر فتلك المعيّة أيضا دهرية ، وإن اعتبرت الأمور الثابتة مع الأمور الثابتة فتلك المعيّة هي السرمد ، وليست بإزاء هذه المعيّة ولا التي قبلها تقدّم وتأخّر ولا استحالة في ذلك فإنّ شيئا منها ليس مضايفا للمعيّة حتى تستلزمها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 182 ، 13 ) - كل ما يوصف بالحركة فإمّا أن تكون الحركة موجودة فيها أو لا بل فيما يقترنه فالثاني يسمّى حركته بالعرض . والأول إمّا أن يكون سبب حركته موجودا فيه أو خارجا عنه فإن خرج فالحركة قسرية ، والذي ليس بخارج فإمّا أن يكون ذا شعور فالحركة نفسانية وإلّا فطبيعية . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 211 ، 8 )

حركة جبلية

- الحكماء أثبتوا للطبائع حركة جبليّة إلى غايات ذاتيّة ، ولكل ناقص شوقا غريزيّا إلى كماله . وكل ناقص إذا وصل إلى كماله اتّحد به وصار وجوده وجودا آخر . وهذه الحركة الجبليّة في هذا النوع الإنساني إلى جانب القدس معاين مشهود لصاحب البصيرة . فإذا ترقّت النفس الإنساني في استكمالها وتوجّهاتها إلى مقام العقل واتّحدت بالعقل الفعّال بعد أن كانت عقلا منفعلا أخلعت عن المادة والحدثان . وتجرّدت عن القوة والإمكان ، وصارت باقية ببقاء اللّه من غير تغيّر وفقدان . ( جمن ، 223 ، 13 ) - قد علمت أنّ لكل موجود حركة جبلية وتوجّها غريزيّا إلى مسبّب الأسباب ، وللإنسان مع تلك الحركة الجبلية حركة جبلية إرادية نفسانية لباعث ديني ، وهذا المعنى أي تقلّب الوجود في أطواره الكمالية مشاهد مكشوف لأهل البصيرة في أكثر الموجودات ، وخصوصا في الإنسان لسعة دائرة وجوده وعظم قوسه الصعودية إذا لم ينحرف عن صراط ربّه ولم يسقط عن فطرته . ( سري ، 191 ، 6 )

حركة جبلية وحركة ذاتية

- قد علمت أنّ لكل موجود حركة جبلية وتوجّها غريزيّا إلى مسبّب الأسباب ،