تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
قوّة فوقها ، وذلك لا يتصوّر عندنا إلّا بأن يتبدّل في مادة الجسم قوى متواردة عليها ، فيفيض من تلك القوة المفارقة أبدا قوّة بعد قوّة لحصول استعداد بعد استعداد سابق ، وحركة بعد حركة بواسطتها ، وهذا ممّا يدلّ على حدوث العالم ، وتبدّل السماء والأرض في كل وقت كما سيجيء ، فإذن لابدّ لهذه الحركة الدائمة من قوّة إلهية مجرّدة عن مواد العالم . ( مفغ ، 375 ، 4 ) - الحقّ أنّ الحركة نفس الخروج التجدّدي من القوة إلى الفعل ، فهي أمر اعتباري عقلي ، وإنّما الخارجة من القوة إلى الفعل هي الطبيعة ، وأمّا القابل للخروج فهي المادة ، وأمّا المخرج منها إليه فهو جوهر آخر ملكي أو فلكي ، وأمّا الزمان فهو مقدار الخروج ، فحقيقة الزمان ليست إلّا مقدار التجدّد والانقضاء ، نسبته إلى الحركة نسبة الطبيعة السيّالة إلى الصورة العقلية الباقية عند اللّه من كل نوع جسماني . ( مفغ ، 390 ، 3 ) - إنّ الحركة هي نفس خروج الشيء من القوّة إلى الفعل ، لا ما به يخرج من القوّة إلى الفعل . ( مفغ ، 391 ، 7 )

حركة إرادية

- اعلم أنّ كل حركة إرادية فلها مباد مترتّبة ، فالمبدأ القريب هو القوّة المحرّكة أي المباشرة لها ، وهي في الحيوان تكون في عضلة العضو ، والذي قبله هو هو الإرادة المسمّاة بالإجماع ، والذي قبل الإجماع هو الشوق والأبعد من الجميع هو الفكر والتخيّل ، وإذا ارتسمت في الخيال أو العقل صورة ما موافقة حركة القوّة الشوقية إلى الإجماع بدون إرادة سابقة بل نفس التصوّر يفعل الشوق ، والأمر في صدور الموجودات عن الفاعل الأول على هذا المثال ، كما سيتّضح لك من ذي قبل إنشاء اللّه تعالى من أنّ تصوّر النظام الأعلى علّة لصدور الموجودات من غير حاجة إلى شوق ولا استعمال آلة ، ثم إذا تحرّك الشوق إلى الإجماع وتحقّق الإجماع خدمته القوّة المحرّكة التي في الأعضاء ، فقد ثبت إنّ الحركات الإرادية تتمّ بالأسباب المذكورة . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 251 ، 8 )

حركة إرادية نفسانية

- قد علمت أنّ لكل موجود حركة جبلية وتوجّها غريزيّا إلى مسبّب الأسباب ، وللإنسان مع تلك الحركة الجبلية حركة إرادية نفسانية لباعث ديني ، وهذا المعنى أي تقلّب الوجود في أطواره الكمالية مشاهد مكشوف لأهل البصيرة في أكثر الموجودات ، وخصوصا في الإنسان لسعة دائرة وجوده وعظم قوسه الصعودية إذا لم ينحرف عن صراط ربّه ولم يسقط عن فطرته . ( سري ، 191 ، 7 )

حركة بالذات

- أمّا الحركة بالذات فتنقسم إلى طبيعية وإرادية وقسرية ، وأمّا مطلق الحركة فهي أربعة أقسام الثلاثة المذكورة والتي بالعرض وإن لم يخرج العرضية من