تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1197

مساهمون:

ص١١٩٧
على قبول الإفاضة في هويّاتها ، لكانت موجودة دائما ؛ لكنّها إنّما يتمّ إمكاناتها واستعداداتها للوجود بتغيّرات تعرض لها شيئا بعد شيء ، فيتمّ بها قوّتها على الوجود ؛ فإذا تمّت قوّتها ، وجدت بلا مهلة وتراخ فثبت بما ذكرنا أنّ الفاعل ليس بالذّات سببا للحدوث ، بل للوجود ؛ وظهر صدق قول الحكماء : إنّ علّة الحاجة إلى العلّة هي الإمكان بالمعنى الذي ذكرنا في إمكان الوجودات . ( رسح ، 37 ، 10 ) - الوجود التعلّقي يتبدّل بتبدّل ما يتعلّق به من الأجسام والنفس ما دامت نفسا متّحدا بالبدن بجنبها الأيسر وجنبها السفلي وهي الطبيعة ، ولها بالقوة جهة عقلية وجنبة عالية إذا خرجت بحسبها من القوة إلى الفعل تصير عقلا محضا هو صورة نوعها . ( كتع ، 27 ، 5 )

وجود تفصيلي خاص

- تكميلا لوجود لوازم الأسماء والصفات أعني أعيان الممكنات وماهيّاتها فإنّ لها نحوين من الوجود كما وقع التنبيه عليه : أحدهما النحو الإجمالي الواجبي ، وهذا بالحقيقة ليس وجودا لشيء منها ولا لجميعها بل لجمعيتها ومسمّاها وإنّما هو مظهر لها ، وثانيهما النحو التفصيلي الخاص بواحد واحد منها . فأراد اللّه ( تعالى ) بعنايته الشاملة ورحمته الواسعة أن يفيض عليها وجوداتها المختصّة وأن يكمل وجودها العلمي بوجودها العيني ، والغاية والغرض في هذه الإرادة ليس أمرا غير نفسه ، إذ هي كلها راجعة إلى صفاته وصفاته عين ذاته . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 301 ، 4 )

وجود جمعي

- ( مراتب الشدّة والضعف ) إنّما تباينت وتخالفت إذا صارت موجودة بالفعل بوجوداتها الخاصة بواحد واحد منها ، على وجه يصدق عليها أحكامها ويترتّب عليها آثارها ، وأمّا قبل ذلك فلها الوجود الجمعي ، وهذا الوجود الجمعي نحو آخر من الوجود أرفع وأشرف من كل وجود عقلي أو مثالي أو خارجي ، وليس هناك أمر بالقوّة ولو استعمل لفظ القوّة في هذا المقام لم يكن المراد به ما هو من باب الإمكانات والاستعدادات قريبة كانت أو بعيدة - بل المراد من كونها بالقوّة أنّها غير موجودة بوجوداتها الخاصة ، بل بوجود جمعي هو وجود مبدئها وتمامها . ولا يلزم من ذلك ثبوت المعدومات وانفكاك الشيئيّة عن الوجود لأنّ ذلك كما أشرنا إليه ، عبارة عن انفكاكها عن وجودها وعن وجود ما هو مبدئها وتمامها . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 273 ، 13 )

وجود حدوثي ووجود بقائي

- لمّا كانت للنفس الإنسانية ترقّيات وتحوّلات من نشأة أولى إلى نشأة أخرى كما أشير إليه بقوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ
( الأعراف : 11 ) فإذا ترقّت وتحوّلت وبعثت من عالم الخلق إلى عالم الأمر