تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1193

مساهمون:

ص١١٩٣
يمنع طريان العدم واللاشيئية عن ذاته بذاته وعن الماهيّة بانضمامه إليها ؛ ولا شبهة في أنّه بملاحظة انضمام الوجود الانتزاعي الذي هو من المعدومات إلى الماهيّة لا يمنع المعدوميّة بل إنّما يمنع باعتبار ملزومه وما ينتزع هو عنه بذاته ، وهو الوجود الحقيقي سواءا كان وجودا صمديّا واجبيّا أو وجودا ممكنيّا تعلّقيّا ارتباطيّا . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 65 ، 2 )

وجود أحدي

- إنّ وجوده الأحدي ( الواجب ) هو بعينه مع بساطته وجود سائر الصفات الحقيقية ، كما أنّ إضافته القيومية إلى الأشياء هي بعينها مصحّح جميع الصفات الإضافية كالرزاقية والمنعمية والمبدئية وغيرها ، وكلام أمير المؤمنين وأمام الموحّدين عليه السلام في بعض خطبه الشريف حيث قال : كمال التوحيد نفي الصفات عنه ، لشهادة كل صفة على أنّها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف أنّه غير الصفة ، فمن وصفه فقد قرنه ومن قرنه فقد ثناه ومن ثناه فقد جزاه إلى آخر كلامه عليه السلام ليس المراد به نفي معاني الصفات وإثبات ما ينوب عنها ، كما توهمه بعضهم بل المراد نفي وجود زائد لها غير وجود الذات ، هكذا يجب عليك أن تعلم لئلّا تقع في التعطيل . ( مفغ ، 325 ، 25 )

وجود الأشياء

- إنّ للأشياء وجودين ، وجودا علميّا ، ووجودا خارجيّا ، فالوجود العلمي هو المسمّى بالأعيان الثابتة ، وهي أزلية قديمة ؛ والوجود الخارجي محدث ، فخفاء اللّه تعالى بالنسبة إلى الأعيان الثابتة في الأزل ، فإنّ الأعيان الثابتة موجودة مع اللّه لكن لا علم لها به ، فيكون اللّه مخفيّا بالنسبة إليه . فلما أراد أن يعرفه الأعيان الثابتة أخرجها من الوجود العلمي إلى الوجود الخارجي ليعرف اللّه تعالى ، إذ لا يعلم اللّه تعالى إلّا بالوجود الخارجي . ( رسف ، 394 ، 19 ) - إنّ وجود الأشياء نفس موجوديّها لا كحال البياض والجسم ، فكما أنّه فرق بين كون الشيء في المكان أو في الزمان وبين كون الحال كالعرض والصورة في محلّ كالموضوع والمادة ، لأنّ في الأول وجودا للشيء في نفسه ووجودا آخر له في غيره ، وفي الثاني وجود للشيء في نفسه وهو بعينه وجوده لغيره ، فكذلك فرق بين كون الشيء في شيء وبين كون نفس الشيء لا كون شيء فيه ، فالوجود للأشياء هو نفس كون الأشياء لا كون غيرها فيها أو لها . ( شهر ، 10 ، 6 )

وجود الأعراض

- فلو لم يكن الوجود أمرا حقيقيّا ، بل كان أمرا انتزاعيّا ، أعني الكون المصدري ، لكان وجود السواد نفس سواديّته لا حلوله في الجسم . وإذا كان وجود الأعراض ، وهو عرضيّتها وحلولها في الموضوعات ، أمرا زائدا على ماهيّاتها الكلّية ، فكذلك حكم الجواهر . ولهذا لا قائل بالفرق . ( كمش ، 17 ، 16 )
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1193 | سميح دغيم