متجزّئة في ذاتها لأنّها من قبيل الأجسام ، فهي لا نظير لها ، إلّا أنّه يمكن أن يكون لها نظير . فإن كان في الوجود موجود يتفرّد بخصوص وجوده تفرّدا لا يتصوّر أن يشاركه غيره فيه أصلا ، فهو الواحد المطلق أزلا وأبدا . والعبد إنّما يكون واحدا إذا لم يكن له في أبناء جنسه نظير في خصلة من خصال الخير . وذلك بالإضافة إلى أبناء جنسه وبالإضافة إلى الوقت ، إذ يمكن أن يظهر في وقت آخر مثله ، وبالإضافة إلى بعض الخصال دون الجميع . فلا وحدة على الإطلاق إلّا للّه تعالى . ( مص ، 144 ، 3 )
واحد بالحقيقة
- الواحد بالحقيقة ، هو الجزئي المعيّن . ( م ، 183 ، 14 )
واحد بالمجاز
- إطلاق اسم الواحد على أشياء كثيرة ( مجازا ) لاندراجها تحت كلّي واحد ، وذلك خمسة : الأول : الاتحاد بالجنس ، كقولك : الإنسان والفرس واحد بالحيوانية . الثاني : إتحاد النوع ، كقولك :
زيد وعمرو واحد بالإنسانية . الثالث :
الاتحاد بالعرض ، كما يقال : الثلج والكافور واحد بالبياض . الرابع : في النسبة كقولك : نسبة الملك إلى المدينة ، ونسبة النفس إلى البدن ، واحدة .
الخامس : في الموضوع ، كقولك في السكر : إنّه أبيض وحلو ، فنقول : الأبيض والحلو واحد ، أي موضوعهما واحد . ( م ، 184 ، 13 )
وارث
- الوارث هو الذي ترجع إليه الأملاك بعد فناء الملاك . وذلك هو اللّه ، سبحانه وتعالى ، إذ هو الباقي بعد فناء الخلق ، وإليه مرجع كلّ شيء ومصيره . ( مص ، 160 ، 11 )
واسطة
- الواسطة هي التي تنسب الحكم إلى المحكوم عليه ، فيجعل خبرا عنه فيصدق به ، وينسب إلى الحكم فيجعل الحكم خبرا عنه فيصدق به ، فيلزمه من ذلك بالضرورة التصديق بنسبة الحكم إلى المحكوم عليه ( مح ، 64 ، 10 )
واسع
- الواسع مشتقّ من السعة . والسعة تضاف مرّة إلى العلم ، إذا اتّسع وأحاط بالمعلومات الكثيرة . وتضاف أخرى إلى الإحسان وبسط النعم ، وكيف ما قدر ، وعلى أي شيء نزل . فالواسع المطلق هو اللّه ، سبحانه وتعالى ، لأنّه إن نظر إلى علمه ، فلا ساحل لبحر معلوماته ، بل تنفذ البحار لو كانت مدادا لكلماته . ولو نظر إلى إحسانه ونعمه ، فلا نهاية لمقدوراته .
وكلّ سعة وإن عظمت فتنتهي إلى طرف ، والذي لا ينتهي إلى طرف فهو أحقّ باسم السعة . واللّه ، سبحانه وتعالى ، هو الواسع