أشدّ من براءة النفس الإنسانية لأنّ النفس تتعلّق بالمادة تعلّق الفعل فيها . ( م ، 225 ، 22 )
واجد
- الواجد هو الذي لا يعوزه شيء ، وهو في مقابلة الفاقد . ولعلّ من فاته ما لا حاجة به إلى وجوده لا يسمّى فاقدا ، والذي يحضره ما لا تعلّق له بذاته ولا بكمال ذاته لا يسمّى واجدا ، بل الواجد من لا يعوزه شيء ممّا لا بدّ منه . وكلّ ما لا بدّ منه في صفات الإلهية وكمالها ، فهو موجود للّه ، سبحانه وتعالى . فهو بهذا الاعتبار واجد ، وهو الواجد المطلق . ومن عداه ، إن كان واجدا لشيء من صفات الكمال وأسبابه ، فهو فاقد لأشياء ، فلا يكون واجدا إلّا بالإضافة . ( مص ، 143 ، 13 )
واحد
- ندّعي أنّ اللّه تعالى واحد ، فإنّ كونه واحدا يرجع إلى ثبوت ذاته ، ونفي غيره . فليس هو نظرا في صفة زائدة على الذات ، فوجب ذكره في هذا القطب ؛ فنقول الواحد قد يطلب ويراد به ، أنّه لا يقبل القسمة أي لا كمّية له ، ولا حدّ ، ولا مقدار ، والباري تعالى واحد بمعنى أنّه لا الكميّة له بمعنى سلب الكمّية المصحّحة للقسمة عنه . فإنّه غير قابل للإنقسام إذ الانقسام فيما له كمّية . ( ق ، 73 ، 10 )
- انقسام الواحد الذي ليس له عظم في الحجم بكمّية مقدارية محال بضرورة العقل ، فكيف يصير الواحد اثنين بل ألفا ثم يعود ويصير واحدا . ( ت ، 47 ، 3 )
- كل واحد ممكن على معنى أنّ له علّة زائدة على ذاته ، والكلّ ليس بممكن على معنى أنّه ليس له علّة زائدة على ذاته خارجة عنه . ( ت ، 100 ، 2 )
- الواحد المشار إليه من طريق العقل والحس هو الذي يمتنع مفهومه عن وقوع الشركة فيه . والأحد هو الذي لا تركيب فيه ولا جزء له بوجه من الوجوه . فالواحد نفي الشريك والمثل والأحد نفي الكثرة في ذاته . ( مض ، 310 ، 4 )
- الواحد اسم للشيء ، الذي لا يقبل القسمة من الجهة التي قيل له : إنه واحد ( ع ، 341 ، 9 )
- الواحد لا يصدر منه إلّا واحد ، فلا بدّ من عدد ، حتى يصدر عن كل واحد واحد .
( م ، 286 ، 14 )
- إنّ الواحد لا يوجد إلّا واحدا . ( م ، 288 ، 8 )
- الواحد لا يصير كثيرا ، كما لا يصير الكثير واحدا ؛ إلّا إذا كان له حجم ومقدار ، فيتّصل مرة وتنفصل أخرى . ( م ، 369 ، 4 )
- الواحد هو الذي لا يتجزّأ ولا يثنّى . أما الذي لا يتجزّأ ، فكالجوهر الواحد الذي لا ينقسم ، فيقال إنّه واحد ، بمعنى أنّه لا جزء له . وكذا النقطة لا جزء لها . واللّه تعالى واحد ، بمعنى أنّه يستحيل تقدير الانقسام في ذاته . وأمّا الذي لا يتثنّى ، فهو الذي لا نظير له ، كالشمس مثلا .
فإنّها ، وإن كانت قابلة للانقسام بالوهم ،