المعترف به واجبا ، فقد ثبت واجب الوجود ؛ وإن كان جائزا فكل جائز مفتقر إلى واجب الوجود . ومعنى جوازه أنه أمكن عدمه ووجوده على حدّ واحد . وما هذا وصفه لا يتميّز وجوده عن عدمه إلّا بمخصّص ؛ وهذا أيضا ضروري . فقد ثبت بهذه المقدّمات الضرورية واجب الوجود ، وصار العلم بعد حصوله ضروريّا لا يتمارى فيه . ( مظ ، 82 ، 6 )
- الواجب الوجود ، فهو الذي متى فرض معدوما ، غير موجود ، لزم منه محال ( ع ، 344 ، 24 )
- لا يجوز أن يكون شيئان ، كل واحد منهما واجب الوجود لصاحبه لأن ما يجب لغيره ، فله علّة أقدم منه تقدّما بالذات لا بالزمان . ويستحيل أن يكون المتقدّم بالذات ، متأخرا بالذات . وهو من حيث إنه علّة ، يجب أن يتقدّم بالذات . وهو من حيث إنه معلول يجب أن يتأخّر وذلك محال ؛ إذ يلزم أن يكون الشيء قبل ما هو قبله بالذات ( ع ، 346 ، 19 )
- واجب الوجود بذاته ، لا بد أن يكون واجب الوجود بذاته ، لا بد أن يكون واجب الوجود من جميع جهاته ، حتى لا يكون محلّا للحوادث ، ولا متغيّرا ( ع ، 347 ، 6 )
- إنّ واجب الوجود إنّيته ، ماهيّته ، وكان وجوب الوجود له كالماهيّة لغيره . ( م ، 212 ، 4 )
- إنّ واجب الوجود لا يشبه غيره البتّة ؛ فإنّ كل ما عداه ممكن ، وكل ما هو ممكن ، فوجوده غير ماهيته ، ووجوده من واجب الوجود . ( م ، 212 ، 6 )
- إنّ الكثرة في ذات واجب الوجود محال ؛ لأنّه يوجب تعليل الجملة بالآحاد . فهو واحد من كل وجه . ( م ، 214 ، 21 )
- إنّ واجب الوجود يستحيل أن يتغيّر ؛ لأنّ التغيّر عبارة عن حدوث صفة فيه لم تكن .
( م ، 215 ، 18 )
- إنّ واجب الوجود لا يصدر منه إلّا شيء واحد ، بغير واسطة ، وإنّما يصدر منه أشياء كثيرة ، على ترتيب ، وبوسائط وذلك لأنّه ثبت أنّه واحد لا كثرة فيه بوجه . ( م ، 216 ، 1 )
- إنّ واجب الوجود ، كما لا يقال له عرض . . . فلا يقال له جوهر وإن كان قائما بنفسه ، ولم يكن في محلّ ، كما أنّ الجوهر كذلك . ( م ، 216 ، 23 )
- إنّ واجب الوجود ، لا يقع في شيء من المقولات العشرة ، إذ لم يقع في مقولة الجوهر : فكيف يقع في مقولات الأعراض ؟ كيف ووجود سائر المقولات ، زائد على الماهيّات وعرضي فيها ، وخارج من ماهيّاتها ؟ ووجود واجب الوجود ، وماهيّته واحد . فيظهر من هذا أنّ واجب الوجود لا جنس له ، ولا فصل له ، فلا حدّ له . وظهر أنّه لا محلّ له ، ولا موضوع له فلا ضدّ له . وظهر أنّه لا نوع له ، ولا ندّ له ولا شريك له . وظهر أنّه لا سبب له ، ولا تغيّر له ، ولا جزء له بحال .
( م ، 219 ، 4 )
- إنّ واجب الوجود بريء عن المواد ، براءة
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 850
مساهمون: رفيق العجم
ص٨٥٠