تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 813

مساهمون:

ص٨١٣

نعمة

- النعمة بالحقيقة هي السعادة الأخروية ، وتسمية ما سواها نعمة وسعادة إما غلط وإما مجاز ، كتسمية السعادة الدنيوية التي لا تعين على الآخرة نعمة فإن ذلك غلط محض ، وقد يكون اسم النعمة للشيء صدقا ولكن يكون إطلاقه على السعادة الأخروية أصدق فكل سبب يوصل إلى سعادة الآخرة ويعين عليها إما بواسطة واحدة أو بوسائط فإن تسميته نعمة صحيحة وصدق لأجل أنه يفضي إلى النعمة الحقيقية . ( ح 4 ، 104 ، 17 )

نفاق

- من النفاق اختلاف السرّ والعلانية واختلاف اللسان والقلب واختلاف المدخل والمخرج . ( ح 4 ، 182 ، 1 )

نفخ

- النفخ عبارة عمّا أشعل نور الروح في فتيلة النطفة وللنفخ صورة ونتيجة : أما صورته فإخراج الهواء من جوف النافخ إلى جوف المنفوخ فيه حتى يشتعل الحطب القابل للنار ، فالنفخ سبب الاشتعال . وصورة النفخ الذي هو سبب في حق اللّه تعالى محال والمسبّب غير محال . وقد يكنّى بالسبب عن الفعل الذي يحصل المسبّب عنه على سبيل المجاز وإن لم يكن الفعل المستعار له على صورة الفعل المستعار منه . ( أج ، 348 ، 10 )

نفس

- النفس ، وهو أيضا مشترك بين معان ، ويتعلّق بغرضنا منه معنيان : أحدهما : أنه يراد به المعنى الجامع لقوّة الغضب والشهوة في الإنسان . . . وهذا الاستعمال هو الغالب على أهل التصوّف ؛ لأنهم يريدون بالنفس الأصل الجامع للصفات المذمومة من الإنسان ، فيقولون : لا بدّ من مجاهدة النفس وكسرها ، وإليه الإشارة بقوله عليه السلام : " أعدى عدوّك نفسك التي بين جنبيك " ( حديث " أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك " أخرجه البيهقي في كتاب الزهد من حديث ابن عباس ، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن غزوان أحد الوضاعين ) . المعنى الثاني : هي اللطيفة التي ذكرناها التي هي الإنسان بالحقيقة ، وهي نفس الإنسان وذاته ، ولكنها توصف بأوصاف مختلفة بحسب اختلاف أحوالها ؛ فإذا سكنت تحت الأمر وزايلها الاضطراب بسبب معارضة الشهوات سمّيت النفس المطمئنّة . قال اللّه تعالى في مثلها :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
( الفجر : 27 - 28 ) والنفس بالمعنى الأوّل لا يتصوّر رجوعها إلى اللّه تعالى ؛ فإنها مبعدة عن اللّه ، وهي من حزب الشيطان . وإذا لم يتمّ سكونها ولكنها صارت مدافعة للنفس الشهوانية ومعترضة عليها سمّيت النفس اللوّامة ؛ لأنها تلوم صاحبها عند تقصيره في عبادة مولاه . قال اللّه تعالى :
وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
( القيامة : 2 ) . وإن تركت
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 813 | رفيق العجم