والخلاف في الأسامي والمعنى واحد لا خلاف فيه . فالقلب والروح عندنا والمطمئنّة كلها أسامي النفس الناطقة .
والنفس الناطقة هي الجوهر الحي الفعّال المدرك . وحيثما نقول الروح المطلق أو القلب فإنما نعني به هذا الجوهر .
والمتصوّفة يسمّون الروح الحيواني نفسا والشرع ورد بذلك . فقال أعدى عدوك نفسك . وأطلق الشارع اسم النفس بل أكّدها بالإضافة . فقال نفسك التي بين جنبيك . وإنما أشار بهذه اللفظة إلى القوة الشهوانية والغضبية فإنهما ينبعثان عن القلب الواقف بين الجنبين . ( ر ل ، 6 ، 17 )
- النفس هو القلب الذي تعرفه بعين الباطن وحقيقتك الباطن لأن الجسد أول وهو الآخر والنفس آخر وهو الأول . ويسمّى قلبا وليس القلب ، هذه القطعة اللحمية التي في الصدر من الجانب الأيسر لأنه يكون في الدواب والموتى وكل شيء تبصره بعين الظاهر فهو من هذا العالم الذي يسمّى عالم الشهادة . وأما حقيقة القلب فليس من هذا العالم لكنه من عالم الغيب ، فهو في هذا العالم غريب وتلك القطعة اللحمية مركّبة وكل أعضاء الجسد عساكره وهو الملك . ومعرفة اللّه تعالى ومشاهدة جمال الحضرة صفاته والتكليف عليه والخطاب معه . وله الثواب وعليه العقاب ، والسعادة والشقاء تلحقانه .
والروح الحيواني في كل شيء تبعه ومعه .
ومعرفة حقيقته ومعرفة صفاته مفتاح معرفة اللّه سبحانه وتعالى . فعليك بالمجاهدة حتى تعرفه لأنه جوهر عزيز من جنس جوهر الملائكة . وأصل معدنه في الحضرة الإلهية من ذلك المكان جاء وإلى ذلك المكان يعود . ( كي ، 5 ، 7 )
- النفس كالمدينة واليدين والقدمين وجميع الأعضاء ضياعها والقوة الشهوانية وإليها والقوة الغضبية شحنتها . والقلب ملكها .
والعقل وزيرها والملك يدبّرهم حتى تستقرّ مملكته وأحواله لأن الوالي وهو الشهوة كذّاب فضولي مخلّط . والشحنة وهو الغضب شرير قتّال خرّاب فإن تركهم الملك على ما هم عليه هلكت المدينة وخربت فيجب أن يشاور الملك الوزير ويجعل الوالي والشحنة تحت يد الوزير ، فإذا فعل ذلك استقرّت أحوال المملكة وتعمّرت المدينة وكذلك القلب يشاور العقل ويجعل الشهوة والغضب تحت حكمه حتى تستقرّ أحوال النفس ويتّصل إلى سبب السعادة من معرفة الحضرة الإلهية ، ولو جعل العقل تحت يد الغضب والشهوة هلكت نفسه وكان قلبه شقيّا في الآخرة . ( كي ، 7 ، 21 )
- نفس الإجماع ونعني به اتفاق فتاوي الأمة في المسئلة في لحظة واحدة انقرض عليه العصر أو لم ينقرض ، أفتوا عن اجتهاد أو عن نص مهما كانت الفتوى نطقا صريحا ، وتمام النظر في هذا الركن ببيان أن السكوت ليس كالنطق وأن انقراض العصر ليس بشرط وأن الإجماع قد ينعقد عن اجتهاد . ( مس 1 ، 191 ، 12 )
- تعرف معنى النور بالوضع الأول عند
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 815
مساهمون: رفيق العجم
ص٨١٥