- إنّ شرف الإنسان بالنطق ، وتلفه أيضا بالنطق . ( لب ، 40 ، 9 )
- إنّ النطق وإن كبر أمره ، وعظم قدره ، وارتفع شأنه ، ولاح برهانه ، واستوى بنيانه ، وعلت أركانه ، فهو صفة النفس الإنسانية ، ووصف العقل البشري ؛ إذ ليس هو إلّا عبارة النفس الإنسانية . ( لب ، 42 ، 4 )
- العقل أشرف من النفس ، والنطق صفة النفس ، والنفس جوهرة ، والعقل في الجوهرية أشرف من النفس . ( لب ، 45 ، 13 )
- النطق من العقل ، والحياة الإنسانية من النفس . ( لب ، 47 ، 8 )
- النطق يحتاج إلى مخرج ومؤدّ ليصير كلاما ، والكلام يحتاج إلى عبارة ونظم ولفظ ليصير قولا ، والقول يحتاج إلى حركة وآلة وقطع صوت ليصير حديثا ، والحديث يحتاج إلى قلب ذكي ، وسمع فهيم ، فيرجع إليه كما بدا ليصير سماعا .
( لب ، 54 ، 4 )
- يطلق الحقّ على الوجود في الأعيان ، وعلى الوجود في الأذهان ، وهو المعرفة ، وعلى الوجود الذي في اللسان ، وهو النطق . فأحقّ الأشياء بأن يكون حقّا هو الذي يكون وجوده ثابتا لذاته ، أزلا وأبدا ، ومعرفته حقّا ، أزلا وأبدا ، والشهادة له حقّا ، أزلا وأبدا . وكلّ ذلك لذات الوجود الحقيقي ، لا لغيره . ( مص ، 138 ، 14 )
نطق وكلام
- كلام الآدميين ، فيقال للعبارة المحصّلة المنظومة الصادرة عن الفكر النطقي ، والحدس العقلي ، قبل إلقاء القول عليه ، كلام . فما دام المعنى مخفيّا مستورا في حجر الفكر يسمّى نطقا . فإذا صدر عن الفكر ، ودنا إلى القول يسمّى كلاما .
( لب ، 54 ، 3 )
نظر
- التفكّر ، ومعناه : انتقال النفس من معلوم إلى معلوم ، فلا معنى لأفكار النفس وحديثها إلا انتقالاتها من علم إلى علم .
فإن كان هذه الانتقالات - المسمّاة تفكّرا - لأجل الوقوف على عاقبة أمر : سمّي تدبّرا ؛ لأنه يلحظ دبر الأمر وعاقبته . وإن كان للتوصّل به إلى علم أو غلبة ظنّ :
سمّي نظرا ، فالنظر : هو الفكر الذي يطلب به العلم أو الظن . فإن عبر من المنظور فيه إلى غيره بالتنبّه لمعنى يناسب المنظور فيه :
سمّي اعتبارا ؛ لأنه عبر منه إلى غيره . فإن كان يفتقر إلى جهد وتحمّل كدّ ومشقّة في نظره : سمّي نظره اجتهادا . فإن أفضى نظره - الذي هو لطلب العلم والظن - إلى الوقوف على المطلوب : سمّي استنباطا ؛ لأنه أظهر ما لم يكن ظاهرا ، كما يظهر الماء من الأرض فسمّي صاحبه مستنبطا .
فهذه أسام تترادف على الفكر باختلاف اعتباراتها وباختلاف إضافتها . ( أس ، 105 ، 7 )
- العلم الحاصل المطلوب هو المدلول ،