تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥
إليه الغنم ويشتري بها اللحم نقدا أو نسيئة فهو حرام ، ومعاملة الخبّاز بأن يسلّم إليه الحنطة ويشتري بها الخبز نسيئة أو نقدا فهو حرام ، ومعاملة العصّار بأن يسلّم إليه البزر والسمسم والزيتون ليأخذ منه الأدهان فهو حرام ، وكذا اللبّان يعطي اللبن ليؤخذ منه الجبن والسمن والزبد وسائر أجزاء اللبن ، فهو أيضا حرام ، ولا يباع الطعام بغير جنسه من الطعام إلّا نقدا ، وبجنسه إلّا نقدا ومتماثلا . وكل ما يتّخذ من الشيء المطعوم فلا يجوز أن يباع به متماثلا ولا متفاضلا ، فلا يباع بالحنطة دقيق وخبز وسويق ، ولا بالعنب والتمر دبس وخلّ وعصير ، ولا باللبن سمن وزبد ومخيض ومصل وجبن ، والمماثلة لا تقيّد إذا لم يكن الطعام في حال كمال الادخار ، فلا يباع الرطب بالرطب والعنب بالعنب متفاضلا ومتماثلا . فهذه جمل مقنعة في تعريف البيع والتنبيه على ما يشعر التاجر بمثارات الفساد حتى يستفتي فيها إذا تشكّك والتبس عليه شيء منها ، وإذا لم يعرف هذا لم يتفطن لمواضع السؤال ، واقتحم الربا والحرام وهو لا يدري . ( ح 2 ، 78 ، 13 )

نشر

- الحشر والنشر . وقد ورد بهما الشرع وهو حق والتصديق بهما واجب لأنه في العقل ممكن ؛ ومعناه الإعادة بعد الإفناء وذلك مقدور للّه تعالى كابتدا الإنشاء ، قال اللّه تعالى :
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ
( يس : 78 - 79 ) فاستدلّ بالابتداء على الإعادة . وقال عزّ وجلّ :
ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ
( لقمان : 28 ) والإعادة ابتداء ثان فهو ممكن كالابتداء الأوّل . ( ح 1 ، 135 ، 25 )

نص

- النص اسم مشترك يطلق في تعارف العلماء على ثلاثة أوجه : الأول ما أطلقه الشافعي رحمه اللّه فإنه سمّي الظاهر نصا وهو منطبق على اللغة ولا مانع منه في الشرع . والنص في اللغة بمعنى الظهور وتقول العرب نصت الظبية رأسها إذا رفعته وأظهرته وسمّي الكرسي منصّة إذ تظهر عليه العروس . وفي الحديث كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا وجد فرجة نصّ فعلى هذا حدّه حد الظاهر هو اللفظ الذي يغلب على الظن فهم معنى منه من غير قطع فهو بالإضافة إلى ذلك المعنى الغالب ظاهر ونص . الثاني وهو الأشهر ما لا يتطرق إليه احتمال أصلا لا على قرب ولا على بعد كالخمسة مثلا فإنه نص في معناه لا يحتمل الستة ولا الأربعة وسائر الأعداد ، ولفظ الفرس لا يحتمل الحمار والبعير وغيره ، فكل ما كانت دلالته على معناه في هذه الدرجة سمّي بالإضافة إلى معناه نصا في طرفي الإثبات والنفي ، أعني في إثبات المسمّى ونفي ما لا ينطلق عليه الاسم فعلى هذا حده اللفظ الذي يفهم منه على القطع معنى فهو بالإضافة إلى معناه