فيه ، وأنه مستغن عن العمل . ( أو ، 60 ، 11 )
- " أيها الولد " النصيحة سهلة والمشكل قبولها لأنّها في مذاق متبّعي الهوى مرّة إذ المناهي محبوبة في قلوبهم وعلى الخصوص لمن كان طالب العلم الرسميّ مشتغل في فضل النفس ومناقب الدنيا ، فإنّه يحسب أنّ العلم المجرّد له سيكون نجاته وخلاصة فيه ، وأنّه مستغن عن العمل - وهذا اعتقاد الفلاسفة . ( أو ، 124 ، 10 )
- من ليس له علم فليس له عزّ في الدنيا ولا في الآخرة . ومن ليس له صبر فما له سلامة في دينه ولا دنياه . ومن كان جاهلا لم ينتفع بعلمه ومن لا تقوى له فماله عند اللّه كرامة . ومن لا سخاء له فماله من ماله نصيب . ومن لا نصيحة له فماله عند اللّه حجّه . ( تب ، 319 ، 11 )
نطق
- أمّا النفس العاقلة الإنسانية ، المسمّاة عندهم ( الفلاسفة ) بالناطقة ، والمراد بالناطقة العاقلة لأنّ النطق أخصّ ثمرات العقل في الظاهر ، فنسبت إليه . فلها قوّتان : قوة عالمة وقوة عاملة ، وقد تسمّى كل واحدة عقلا ولكن باشتراك الاسم .
فالعاملة : قوة هي مبدأ محرّك لبدن الإنسان ، إلى الصناعات المرتّبة الإنسانية المستنبط ترتيبها بالرويّة الخاصة بالإنسان .
وأمّا العالمة : فهي التي تسمّى النظرية ، وهي من شأنها أن تدرك حقائق المعقولات المجرّدة عن المادة والمكان والجهة ، وهي القضايا الكلّية التي يسمّيها المتكلّمون " أحوالا " مرة ، و " وجوها " أخرى ، ويسمّيها الفلاسفة " الكلّيات المجرّدة " .
( ت ، 181 ، 17 )
- إنّ النطق معنى آخر زائد على معنى الكلام والقول ، وذلك أنّ الجنين يوصف بالنطق لأنّه ناطق ، ولو لم يكن ناطقا لما عدّ من الناس . ( لب ، 27 ، 3 )
- النطق أثر من العقل الكلّي . ( لب ، 30 ، 11 )
- النطق ليس هو صورة العبارة ، ولا نفس الإشارة ، ولا شكل الحروف ، ولا تقطيع الأصوات ، بل النطق هو تمكّن النفس الإنسانية من العبارة عن الصورة المجرّدة المتقرّرة في علمه ، المفردة في عقله ، المتبرّئة عن الأشكال ، المعرّاة عن الأجسام والمثال . ( لب ، 30 ، 12 )
- النطق أشرف الأحوال ، وأجل الأوصاف ، وهو أصل الكلام والقول ، وماهيّته تصوّر النفس صور المعلومات ، وقدرة النفس على الاستماع لغيرها مما يسنح في العقل بأيّ لغة كانت ، وأي عبارة اتّفقت . ( لب ، 33 ، 10 )
- الإنسان بالنطق يلتذّ في وجوده من بدايته ، ويرتقي إلى غايته ؛ فإنّ بدايته القوة النامية والمصوّرة التي هي قوة من قوى النفس النباتية ، وغايته القوة الملكية التي هي من جنود الروح القدس . ( لب ، 35 ، 4 )
- إنّ الإنسان ما يتميّز من الحيوانات إلّا بالنطق ، ولا يتشبّه بالملائكة إلّا بالنطق .
( لب ، 36 ، 4 )