تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
اعتقد وجوب الذبح ، ولذلك تعاطى سببه . ( من ، 297 ، 10 )

نسخ الأمر

- يجوز عندنا نسخ الأمر قبل التمكّن من الامتثال خلافا للمعتزلة ، وصورته أن يقول الشارع في رمضان حجّوا في هذه السنة ثم يقول قبل يوم عرفة لا تحجّوا فقد نسخت عنكم الأمر . ( مس 1 ، 112 ، 9 )

نسيئة

- عقد الربا : وقد حرّمه اللّه تعالى وشدّد الأمر فيه ، ويجب الاحتراز منه على الصيارفة المتعاملين على النقدين ، وعلى المتعاملين على الأطعمة ، إذ لا ربا إلّا في نقد أو في طعام . وعلى الصيرفي أن يحترز من النسيئة والفضل . أمّا النسيئة فأن لا يبيع شيئا من جواهر النقدين بشيء من جواهر إلا يدا بيد ، وهو أن يجري التقابض في المجلس ، وهذا احتراز من النسيئة ، وتسليم الصيارفة الذهب إلى دار الضرب وشراء الدنانير المضروبة حرام من حيث النساء ، ومن حيث إنّ الغالب أن يجري فيه تفاضل ، إذ لا يرد المضروب بمثل وزنه . وأمّا الفضل ، فيحترز منه في ثلاثة أمور : في بيع المكسّر بالصحيح ، فلا تجوز المعاملة فيهما إلّا مع المماثلة . وفي بيع الجيد بالرديء ، فلا ينبغي أن يشتري رديئا بجيّد دونه في الوزن ، أو يبيع رديئا بجيّد فوقه في الوزن ، أعني إذا باع الذهب بالذهب والفضّة بالفضّة ، فإن اختلف الجنسان فلا حرج في الفضل . والثالث في المركّبات من الذهب والفضة كالدنانير المخلوطة من الذهب والفضّة ، إن كان مقدّرا الذهب مجهولا لم تصحّ المعاملة عليها أصلا إلّا إذا كان ذلك نقدا جاريا في البلد فإنّا نرخص في المعاملة عليه إذا لم يقابل بالنقد . وكذا الدراهم المغشوشة بالنحاس إن لم تكن رائجة في البلد لم تصحّ المعاملة عليها ، لأنّ المقصود منها النقرة وهي مجهولة ، وإن كان نقدا رائجا في البلد رخصنا في المعاملة لأجل الحاجة وخروج النقرة عن أن يقصد استخراجها ، ولكن لا يقابل بالنقرة أصلا . وكذلك كل حلي مركّب من ذهب وفضة فلا يجوز شراؤه لا بالذهب ولا بالفضّة ، بل ينبغي أن يشتري بمتاع آخر إن كان قدر الذهب منه معلوما ، إلّا إذا كان مموّها بالذهب تمويها لا يحصل منه ذهب مقصود عند العرض على النار ، فيجوز بيعها بمثلها من النقرة بما أريد من غير النقرة ، وكذلك لا يجوز للصيرفي أن يشتري قلادة فيها خرز وذهب بذهب ، ولا أن يبيعه ، بل بالفضّة يدا بيد إن لم يكن فيها فضّة ، ولا يجوز شراء ثوب منسوج بذهب يحصل منه ذهب مقصود عند العرض على النار بذهب ، ويجوز بالفضّة غيرها . وأمّا المتعاملون على الأطعمة فعليهم التقابض في المجلس ، اختلف جنس الطعام المبيع والمشتري أو لم يختلف ؛ فإن اتّحد الجنس فعليهم التقابض ومراعاة المماثلة ، والمعتاد في هذا معاملة القصّاب بأن يسلم
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 804 | رفيق العجم