إذ يكون ذلك حكما على المفرد ، بقيد كونه مفردا . وإن اعتبرت بقيد التركيب ، استحال بقاء جميعها بعد التركيب ، إذ لو بقي جميع ما يجب لك لواحد من المفردين ، من حيث هو كذلك بعد التركيب ، ثابتا لهما ، للزم أن يكون ثابتا للحقيقة المفردة ، وحينئذ يلزم المحال المذكور وهو : أن تكون الحقيقة الثالثة ، نفس اللّاهوت ونفس الناسوت ؛ لاشتراكها معهما في جميع ما يجب لكل واحد منهما من الصفات ، وغيرها من حيث هو إله ومن حيث هو إنسان ، فثبت حينئذ ما ذكرناه : أنّ وصفها بكل ما يجب لكل واحد من اللاهوت والناسوت ممتنع ، سواء اعتبرنا كلّ واحد منهما بعيد التركيب أو منفكا عنه ! ! هذه مباحثة من دقيق النظر ، فلنتفهّم ! ! ( ر ، 127 ، 18 )
نسخ
- النسخ عبارة عن الرفع والإزالة في وضع اللسان يقال نسخت الشمس الظل ونسخت الريح الآثار إذا أزالتها ، وقد يطلق لإرادة نسخ الكتاب فهو مشترك ومقصودنا النسخ الذي هو بمعنى الرفع والإزالة . فنقول :
حدّه أنه الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدّم وعلى وجه لولاه لكان ثابتا به مع تراخيه عنه . وإنما آثرنا لفظ الخطاب على لفظ النص ليكون شاملا للفظ والفحوى والمفهوم وكل دليل ، إذ يجوز النسخ بجميع ذلك . ( مس 1 ، 107 ، 12 )
- النسخ قوله الدال على رفع الحكم الثابت ، وقد يسمّى الدليل ناسخا على سبيل المجاز فيقال هذه الآية ناسخة لتلك ، وقد يسمى الحكم ناسخا مجازا فيقال صوم رمضان ناسخ لصوم عاشوراء . ( مس 1 ، 121 ، 12 )
- يجوز نسخ القرآن بالسنة والسنة بالقرآن لأن الكل من عند اللّه عز وجل فما المانع منه ولم يعتبر التجانس ، مع أن العقل لا يحيله ، كيف وقد دلّ السمع على وقوعه إذ التوجه إلى بيت المقدس ليس في القرآن وهو في السنة وناسخه في القرآن .
( مس 1 ، 124 ، 8 )
- الإجماع لا ينسخ إذ لا نسخ بعد انقطاع الوحي وما نسخ بالإجماع يدل على ناسخ قد سبق في زمان نزول الوحي من كتاب أو سنة . ( مس 1 ، 126 ، 1 )
- السنة فينسخ المتواتر منها بالمتواتر والآحاد بالآحاد ، أما نسخ المتواتر منها بالآحاد فاختلفوا في وقوعه سمعا وجوازه عقلا .
( مس 1 ، 126 ، 2 )
- لا يجوز نسخ النص القاطع المتواتر بالقياس المعلوم بالظن والاجتهاد على اختلاف مراتبه جليا كان أو خفيا ، هذا ما قطع به الجمهور إلا شذوذا منهم .
( مس 1 ، 126 ، 15 )
- النسخ إبداء ما ينافي شرط استمرار الحكم . ( من ، 290 ، 5 )
- يجوز نسخ الأمر قبل مضي زمان إمكان الامتثال . خلافا للمعتزلة . بدليل نسخ الذبح عن إبراهيم قبل امتثاله ، وكان قد